• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

قراءة رقمية لـ «الاتحاد» في «المعركة الانتخابية»

سباق «100 صوت» يحسم «الصراع الخماسي» على «عرش الفيفا»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 فبراير 2016

زيوريخ (الاتحاد) ساعات قليلة وتكتمل ملامح الصورة الحقيقية التي تحدد اسم الفائز برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد رحلة 4 أشهر شكلت عمر السباق الانتخابي الذي ينتهي رسمياً مساء اليوم، ولكن قبل الوصول إلى اللحظة الحقيقية، عندما يقف كل مسؤول عن اتحاد أهلي، للإدلاء بصوته الانتخابي، واختيار رئيس جديد لـ «الفيفا»، يقود الاتحاد الدولي لفترة تعتبر الأحرج في تاريخه،رأينا ضرورة تقديم قراءة واقعية، من كواليس الحملات الانتخابية للمرشحين الأبرز في السباق، خاصة بعد أيام من العمل الشاق الذي شهد اشتعال المعركة الانتخابية، وما صاحبها من كم هائل وغير مسبوق، من الاجتماعات الثنائية والجماعية للمرشحين وناخبيهم، لرصد أبرز المفاتيح التي يمكن أن تسهل وصول «الرئيس المنتظر» إلى رئاسة الاتحاد الدولي. ويحتاج رئيس «الفيفا» المنتظر، إلى حصد 138 صوتاً، لحسم الانتخابات من الجولة الأولى، بينما ستكون هناك «جولة ثانية»، إذا ما أخفق أي مرشح في الوصول لثلثي عدد الأصوات. وكما في ألعاب القوى، يعد سباق 100 متر، هو الحاسم، والأكثر جذباً لعشاق تلك الرياضة، لكن يبدو أن «الرقم 100» سيكون له دور كبير في الحسم أيضاً، لكن في كرة القدم. ووفق المتابعات الميدانية لواقع السباق الانتخابي، أصبح واضحاً أن من ينجح في كسر حاجز الـ «100 صوت»، سيكون قادرا على الفوز بسهولة، بينما سيتوقف الحسم من أول جولة من عدمه، على قرار صاحب الترتيب الثاني، وواقع الأمر يؤكد أن الوصيف ينسحب، متى ما زاد الفارق بينه وبين الأول إلى «رقم كبير»، ليفوز الأول بـ «الضربة القاضية». ويحظى مرشحان اثنان، بحالة من الثقة، في قدرتهم على الحسم، وهما البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي الذي يثق بكسره حاجز الـ «100 صوت»، والوصول إلى 114 صوتاً على الأقل، لأنه يحظى بدعم آسيا وأفريقيا، وهما يشكلان «الكتلة الحرجة» تصويتياً، ويزيد هذا الرقم في جولة الإعادة إلى أكثر من 120 صوتاً. بينما يرى جياني إنفانتينو، الأمين العام للاتحاد الأوروبي، الذي أعلن على صفحات «الاتحاد» أمس، وصوله إلى رقم «105 أصوات» أن هذا الرقم سيزيد ليصل إلى أكثر 120 صوتاً على الأقل في جولة الإعادة، ما يجعل كلا المرشحين، سلمان بن إبراهيم وإنفانتينو، هما «فرسا الرهان» نحو «عرش رئاسة الفيفا». وفي المقابل، أصبحت حظوظ باقي المرشحين أقل كثيراً من ذلك الرقم، رغم ما يتواتر من معلومات حولهم، داخل «كواليس الانتخابات» في زيوريخ، ما لم ينسحب هؤلاء، والكل هنا يتحدث عن عدم قدرة الأمير علي بن الحسين، على خطف العديد من الأصوات في السباق الانتخابي، رغم وضوح الصورة بالنسبة لحملته الانتخابية. أما طوكيو سيكسويل الجنوب أفريقي، فلا يملك أكثر من 3 أصوات والأمر نفسه ينطبق على جيروم شامبين الذي يزيد عنه بصوت ، وكلاهما مرشح للانسحاب. 4 قارات لا خلاف على أن اللعبة الانتخابية يتوقع أن تشهد تحولات دراماتيكية، حيث ينتظر أن تلعب 4 قارات دوراً قوياً في حسم السباق لمصلحة مرشح من دون غيره، وهي آسيا وأفريقيا وأوروبا وأوقيانوسيا، ومن يملك أصوات اثنين من هذه القارات الأربع، يمكنه الاقتراب من رئاسة «الفيفا»، وذلك لأن آسيا تتمتع بـ 44 صوتاً بعد استبعاد الكويت وإندونيسيا في «الفيفا»، وأفريقيا 54 صوتاً، وأوروبا 53 صوتاً، وكونكاكاف 35 صوتاً. وتبقى قارتا «كونميبول» أميريكا اللاتينية صاحبة 10 أصوات، وأوقيانوسيا 11 صوتاً، هما «خزينة» إضافية يمكن للمرشح الأوفر حظاً، أن ينال دعم أي منهما للقضاء على الآخر. خاصة وأن الساعات الأخيرة شهدت تحركات للبرازيل من أجل إقناع بقية الدول للتصويت لصالح الشيخ سلمان وذلك نظراً لمساندة الشيخ أحمد الفهد للبرازيل في التصويت على استضافة أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 . ورغم ذلك تتركز مفاتيح الفوز فيما يمكن أن نطلق عليه «الكتلة الحرجة» في انتخابات الاتحاد القاري، والتي تتمثل في قارتين ونصف قارة تقريباً، وهي عبارة عن قارة آسيا وأفريقيا وهما يشكلان 100 صوت، ويسهل الوصول إليهما، إذا ما تم الوصول لقيادات تلك الاتحادات. وتعد أوروبا «اللاعب الأكبر» في الانتخابات، لما لها من تأثير مباشر وعلاقات قوية لدعم مرشحها دائماً، حيث تدور في فلكها اتحادات عدة، هي كونكاكاف وأمريكا اللاتينية وأقيانوسيا، ما يعني لدى الكثيرين أن من يملك أوروبا، يقترب من «عرش الفيفا» دائماً. فيما يرى مراقبون أن قارتي أفريقيا وآسيا، اللتين تملكان 48% من عدد أصوات «الفيفا» لعبتا الدور الأبرز في فوز بلاتر، وهما أيضاً ستكرران ذلك، لحسم فوز مرشح دون آخر. أوراق محروقة ويتردد في كواليس السباق الانتخابي، أن هناك ما يمكن أن نطلق عليه «سياسة الأوراق المحروقة»، من خلال ضمان مرشحين لأصوات بعينها في الجولة الأولى، وذلك لوجود أكثر من اتحاد يتوقع أن يمنح أحد المرشحين صوته في الجولة الأولى، بينما يغير موقفه في الجولة الثانية، وهي اللعبة التي توقع أن يستفيد منها كل من سلمان بن إبراهيم وإنفانتينو، وتلك الدول هي أمريكا وأستراليا وفلسطين والبرازيل وعُمان والعراق والمكسيك والصين والتشيك وجنوب أفريقيا، بينما ستكون هناك دول لن تغير موقفها مهما كان موقف مرشحها، في الجولة الثانية، وهي الأردن وسويسرا والبحرين، الأولى للأمير علي بن الحسين، والثانية لجياني، والثالثة للشيخ سلمان بن إبراهيم بكل تأكيد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا