• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

أنا الجوكر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 ديسمبر 2017

كان مجرد رؤية علم الإمارات عالياً وخفاقاً في العديد من المحافل الدولية التي شاركت فيها كفيلاً بإبعاد أي مشاعر إحباط تطاردني، وتحويلها إلى مشاعر أخرى محفزة وإيجابية تهمس في أذني، وتقول لي لم نصل إلى النهاية بعد.. هذه مجرد خطوة.. الطريق طويل.. ما زال هناك المزيد بما يضمن أن يستمر هذا العلم مرفوعاً بعزة وشرف يعانق النجوم في السماء، ويضاهيها بريقاً ولمعاناً.

هذه هي المشاعر التي راودتني في كل مرة أشارك فيها ببطولة منذ أكثر من 30 عاماً، وتحديداً منذ عام 1986، أعلم أنه ليس هناك مجال للمقارنة مع كرة القدم والاهتمام المفروض عليها، ولكن يكفي فقط أن أدلل على ما نعانيه في لعبة السنوكر، فراتب شهر واحد فقط للاعب كرة قدم، قد لا أستطيع أن أحصل عليه لو بقيت في لعب السنوكر 10 سنوات متتالية!

والغريب أن ارتباطي بلعبة السنوكر جاءت على سبيل المصادفة، برغم أن رغبتي في البداية كانت متجهة لمحبوبة الجميع «كرة القدم»، التي مارستها بالفعل في صفوف النادي الأهلي في مراحل الناشئين، حيث وكان والدي كان أحد نجوم كرة القدم في فريق الأهلي خلال السبعينيات، وكان دائماً ما يصطحبني معه وأنا طفل صغير.

وفعلاً بدأت في لعب كرة القدم في صفوف الناشئين، لكن لفت انتباهي وجود طاولة سنوكر في مقر نادي ضباط الشرطة القديم، والذي كان بجوار النادي الأهلي، ومنذ هذه اللحظة تحول اهتمامي وحبي إلى لعبة السنوكر، وأصبحت أعشقها أكثر من أي رياضة أخرى، بما فيها كرة القدم، ولذلك فأنني أنظر للسنوكر على أنه عشقي، لا مجرد رياضة أمارسها.

ويكفي أنني مطالب بالتدريب اليومي ما بين 6 إلى 7 ساعات، وهو ضعف الوقت الذي قد يقضيه أي لاعب كرة القدم في التدريبات مرتين أو ثلاث، علاوة على أنها لعبة تتطلب التركيز الشديد طوال فترة التدريبات، وهو ما يستنفد جهداً مضاعفاً.

وحالياً أحاول أن أنقل هذا العشق إلى صغرى بناتي «فاطمة»، التي ربما تكون سبباً في اهتمامي بممارسة الفتيات للعبة السنوكر، فإلحاحها عليَّ في تعليمها أصول هذه اللعبة الصعبة، جعلني أعيد حساباتي، ولكنني لن أقتصر معها على أساسيات البلياردو التي ستكون أسهل بكثير من لعبة السنوكر الأصعب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا