• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

مؤشر المدن المستدامة 2016.. صدارة أوروبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 ديسمبر 2017

طه حسيب (أبوظبي)

توفر مطالعة التقرير السنوي الذي تصدره مؤسسة «أركاديز» رؤية شاملة لمدى اقتراب المدن من معايير الاستدامة بيئياً واقتصادياً واجتماعياً، وفق مؤشر عام يضع هذه المعايير في حزمة واحدة.

يقول جون جي. باتين، المدير العالمي للمياه والمدن بمؤسسة «أركاديز» المتخصصة في التصميم والبناء إن استدامة المدن باتت تتحقق بطرق جديدة ومختلفة تماماً، والطريقة المثلى لفهم استدامة أية مدينة بطريقة حقيقية هي الجمع بين الأبعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، لتشكيل رؤية شاملة لكل مكان وموقعه على مقياس الاستدامة، وعندئذٍ فقط يمكننا الحصول على صورة واضحة بشأن ما إذا كانت المدينة مستدامة أم لا. مؤسسة أركاديز «تم تدشينها عام 1875 ومقرها مدينة أمستردام الهولندية. اسم الشركة مستمد من كلمة Arcadia في الأساطير الإغريقية القديمة ومعناها (أفضل مكان في الأرض)، وهو ما يعكس هدف المؤسسة المتمثل في إيجاد بيئة أفضل للناس للعيش والنماء، وبالطبع تؤثر الضغوط المتزايدة مثل نقص المياه والتغير المناخي، وأسعار المساكن، وعوامل التوظيف على جودة الحياة، ولا يمكن أن تكون لأية مدينة هوية فريدة من دون سكانها، عملاً بمقولة ويليام شيكسبير بأن المدينة ليست إلا سكانها! فقاطنوها هم قلبها النابض، وهم عوامل التغيير، من عمدة المدينة وجمهورها الذين يصوتون ويطبقون القوانين الضرورية لتطور المدينة، مروراً بالموسيقيين والفنانين الذين يؤثرون في ثقافتها، والمعلمون والصنّاع الذين يوفرون رأس المال البشري والتكنولوجيا والخدمات والمنتجات الجديدة.

ويرى «باتين» أن التوسع الحضري الكبير ونمو السكان والتغير المناخي أمور تُشكل تحدياً متواصلاً للمدن في شتى بقاع الأرض، ولذا بات من أهم أهداف الحكومات والشركات تحسين جودة الحياة بشكل عام داخل المدن، وبالفعل تنخرط الحكومات والشركات في استثمارات ضخمة لجعل المدن أكثر استدامة وإنتاجية وجاذبية للناس كأماكن للعيش والعمل وازدهار النشاط الاقتصادي. بعض المدن عمرها يبلغ مئات الأعوام وتحتاج بنيتها التحتية ومبانيها للتجديد، وهناك مدن أخرى بدأت للتو رحلتها صوب التنمية لكن بخطوات متسارعة كي تواكب النمو السريع للسكان. وبغض النظر عن المرحلة التي تمر فيها هذه المدينة أو تلك على طريق التنمية، فإن هناك قيمة حقيقية - حسب باتين- لتبادل الخبرات بين مسؤولي هذه المدن، لنشر أفضل الممارسات على الصعيد العالمي التي ينبغي اتباعها. وهذا يكتسي أهمية الآن، خصوصاً ونحن نسعى لجعل المدن ذكية في كل المهام اليومية وأيضاً قادرة على الصمود في وجه التحديات.

السكان يشكلون المدينة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا