• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

بروفايل

وجه وانغاري ماتاي: زهرة عباد الشمس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أغسطس 2015

إسماعيل غزالي

يمتص وجه «وانغاري ماتاي» تاريخ الألم الزنجي، يضمره ويواريه في قعر البحيرة، فيما يشهر ابتسامة غريبة، صقيلة وجليلة. ابتسامة ذات أصول سحيقة بكر. لها صلة غامضة باليوم الأول على وجه الأرض، قبل تشكل الخرائط، وانفصال كتلة القارات.

تحديقة وانغاري ماتاي، سحرية، تختلج فيها أنهار وأعشاب، كأنها تنظر إلينا من وراء غابة استوائية، فتصدّر لنا من منجم سوادها الأليف والودود، معجم ألوان شتّى، تنتصب كبوابات أقواس قزح، بوابات أحلام لها رائحة البن والتبغ.

زنوجة هذا الوجه ضالعة في صداقة الشمس، تستأثر بموجز أسرارها العجيبة، وتدخر حقائقها المبهمة، وهي لذلك لا تعرف إلا الإفصاح عن ابتسامة أفريقية، شبيهة بزهرة عباد الشمس.

صاحبة كتاب «التي تغرس الأشجار»، وجه ينضح بأمازونية النبات والوحيش، ممهور بأطياف الرقص الحبشي، والموسيقى التي يسطو فيها صدح الطبول الملحمي، وجه يسمق في ابتهاج طفولي، ضد الخراب والقحط، يبزغ كدليل خرافي إلى حقول متخيلة (ما من وجود لها إلا في إغماضة الحلم)، تزمخر تلال براريها بأزهار وأشجار... تجهل أسماءها القواميس.

عجبا كيف يحيل وجه زنجية، على غابة خضراء، تعسكر في ظلالها قبائل وشعوب الألوان عن بكرة أطيافها.

ما السر الغريب الكامن في وجه وانغاري ماتاي، الذي يوقظ رغبة الرسم في مخيلة أصابع من ينظر إليه أوّل وهلة؟؟؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف