• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رأس الخيمة.. حكاية عمرها 5 آلاف عام

جلفار.. تفاحة البحر.. شهقته الأولى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أغسطس 2015

عبير زيتون

جلفار.. شقيقة البحر وتوأم الجبل (تصوير - راميش)

رأس الخيمة تاريخ يبحث عن نفسه..

يقرؤها البعيد قبل القريب، عاجزا عن وصف هذا السحر الهاتف في الزمن السرمدي يقول: أنا باقية عداك، رغم عاديات الزمن، كاتمة عنك أسراري أيها الغريب، طالما أنت في قوقعة جهلك سجين، كاتما ريحك عن ناي آهاتي الفريد، أصم وأبكم عن سماع لحني الأزلي المغزول، كالحرير على كتف جنباتي التي لوثتها بمكر وجودك، وأنانية عزلتك، وجهل بوصلتك في تتبع شمسي في جبالي الخالدات، وفي سهولي الدافئات، وفي صحرائي القابعة هناك، عند سهلي الذي حماك، قروناً طويلة وأنت في رحم الزمان.

أسماؤها بطعم الرمان

جلفار الممتدة سلالم لولبية عميقة، في جوف الزمن، ناحتة ملامحه طينا، وعبرة، وحدث، وعين ساهرة على تدحرج التاريخ الإنساني الطويل في جبين الزمن، مدينة الصَير رمز الحسب، والنسب، والسلالة العريقة، المكتوب بالذهب، ذات الشموخ والرفعة، نحو فضاءات سابحة، اللؤلؤة المشعة على جبين الخليج، شقيقة البحر وتوأم الجبل، أو زهرة الرمان بالأحمر والأصفر تستدير، تستحم بريشة الشمس، على تفاحات الجبال، خيمة الغريب والبعيد الملهوف، ونور أمان لعابر السبيل. مدينة الاحتمالات المفتوحة، على الأسئلة الحارقة، بحثا عن ملامح ثابتة، تدون سجلها الذاتي مع جهود الأقدمين، وتروي حكايتهم الطويلة مع خطاطيف الظلام، وندوب الزمن، فتوسع ياقات العبارة، وتضع ختم النهاية، على تخمينات كثيرة، طرحتها جهود مبعثرة، لأقوام نكشوا في ذاكرتها العتيدة، التي بقيت عصية عن الفهم، رافضة البوح بأسرارها الخالدات، لمن لم يتذوق رطبها اللذيذ، مع صباحات نهارها الجميل، كأنها لك تقول: أنا اللازمن، أنا الصمت الناطق، أنا الماضي المتجدد، أنا الأسطورة والخرافة، ذات الآماد البعيدة، طبقات طبقات في التكوين الأولي، أنا صلصال من كوكب مهاجر، في سويداء اليم أبحر، مدينة أسود البحار، على شاطئ الخلود...أستريح.

أسئلة الوجود ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف