• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

«الأخضر» يصنع الخطورة بالأطراف الخطيرة

الهجوم السريع الحل السحري لـ «الأبيض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 ديسمبر 2017

عمرو عبيد (القاهرة)

في واحدة من كلاسيكيات الكرة الخليجية والآسيوية، يخوض «الأبيض» اختباراً قوياً أمام «الأخضر» في ثاني جولات «خليجي 23»، حيث يتساوى المنتخبان في رصيد ثلاث نقاط، بعد تحقيقهما الانتصار في افتتاح مباريات البطولة، وحافظ الصف الثاني على أسلوب لعب «الأخضر» المعروف أمام الكويت، إذ كان هو صاحب الاستحواذ والسيطرة على الكرة، خاصة في الشوط الأول، بنسبة إجمالية تبلغ 55%، بعدما مرر لاعبوه 350 تمريرة حافظت لـ «الأخضر» على النسق العام، ومنحته التقدم المبكر بهدفين، وتمكن الدفاع من الصمود أمام الهجوم «الأزرق» في نهاية اللقاء، ليحصد شباب السعودية على دفعة معنوية كبيرة، قبل مواجهة «الأبيض» القوى والخبير.

وظل «الأبيض» محتفظاً بنقطة قوته الأساسية الخاصة بالهجوم عبر العمق، وهي الجبهة التي اعتمد عليها دائماً طوال السنوات الأخيرة، وكانت مصدر الخطورة الكبيرة أمام «الأحمر» العُماني، رغم عدم ظهور المنتخب بالشكل الممتع أمام المنافس الشقيق الذي وقف نداً قوياً في اللقاء الأول، واستطاع أن يزاحم لاعبينا على الكرة، من حيث الاستحواذ الذي بلغ 50% لكل منتخب، بالإضافة إلى التقارب الكبير بينهما، سواء في المحاولات على المرمى، أو عدد الهجمات، وكان «الأبيض» بحاجة أكبر إلى الاحتفاظ بالكرة، وعدم فقدها بسهولة لمصلحة «الأحمر» الذي قطع لاعبوه 180 كرة من بين أقدام لاعبينا.

ويسعى كل منتخب في تلك المواجهة لفرض سيطرته على مجريات اللقاء، لأن منح الكرة للمنافس، يعني قدرته على بلوغ المرمى، نظراً للإمكانيات التي يمتلكها كلاهما، و«الأبيض» يجيد التسجيل ببراعة من الألعاب المتحركة بنسبة 77%، مع قدرته على استغلال الركلات الثابتة بنسبة 23%، وهو ما ظهر أمام عُمان، وشكلت الهجمات السريعة مصدر قوة مهم جداً لمنتخبنا، أحرز منها 54% من أهدافه، وحصل على أغلب فرصه التهديفية أمام «الأحمر» بواسطتها. أمام «الأخضر» السعودي يمتلك أطرافاً خطيرة صنعت أغلب الخطورة على مرمى الكويت في اللقاء الأول، وكانت بداية هجمات الأهداف من الطرفين، وأسهمت الأجنحة في إحراز 63.7%، من جملة أهدافه في الفترة الماضية، مقابل 36.3% للعمق الهجومي الذي كان حاضراً بقوة أيضاً أمام «الأزرق» في الافتتاح، ويسير شباب الصف الثاني على الطريق نفسه، باستغلال الهجمات المنظمة التي منحت «الأخضر» 88.6% من أهدافه، معتمداً على الهجوم الرزين هادئ الإيقاع، بنسبة 63.6% في هز شباك منافسيه. وصمد دفاعاً «الأبيض» و«الأخضر» أمام العديد من التمريرات العرضية، التي مال إليها «الأحمر» و«الأزرق» في المباراتين السابقتين على الترتيب، حيث تعامل منتخبنا مع 35 عرضية عمانية بنجاح كامل، لأن الشباك البيضاء لم تهتز على الإطلاق، في تلك المواجهة، بينما أبعد دفاع السعودية 24 عرضية زرقاء، حاول عبرها المنتخب الكويتي الوصول إلى مرمى منافسه دون جدوى، ولا يميل المنتخبان إلى إرسال العديد من التمريرات العرضية على المستوى الهجومي، وهو ما تأكد في الجولة الأولى، حيث كان الاعتماد على التوغل أو التمرير القصير، هو الحل لاختراق منطقة جزاء المنافسين. أخيراً، فإن عمق الدفاع السعودي، يعتبر هو الحلقة الأضعف، في منظومة الدفاع الخضراء، حيث تلقى 47% من الأهداف التي سكنت شباكه، ولا يجيد التعامل مع الهجمات السريعة التي كلفته 80% من الأهداف، وهو الأمر الذي يجيده منتخبنا جيداً، وسيكون على دفاعنا الحذر البالغ في الشوط الثاني الذي تزيد فيه قدرة «الأخضر» على التسجيل في الوقت الذي تهتز خلاله الشباك البيضاء أيضاً بنسبة أكبر تبلغ 59% تقريباً، وأمام أطراف السعودية القوية يجب أن يتخلص «الأبيض» من أزمات الأطراف، والتعامل مع التمريرات الطولية خلف المدافعين، والتي كلفت الإمارات 76.5% من الأهداف في مرماه، وتحملت الكثير من الضغط أمام أجنحة عُمان القوية التي أرهقتنا كثيراً في اللقاء الأول!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا