• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هذا الرجل .. من يصدقه؟؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

ماذا يفعل حسن نصر الله في القنيطرة وشوارع سوريا وغزة والعراق واليمن؟ وماذا يريد من البحرين، والسعودية ومصر،

ومن نصبه «قائداً» للأمة العربية أو «واليا» على الأمة الإسلامية يبرر عملاً هنا ويحرم عملاً هناك؟ ومن أجاز له الحكم على عقيدة هنا تكون إرهاباً وتكفيراً وعقيدة هناك تكون جهاداً وإيماناً؟ ومن يقنع اللبنانيين بأن ما يفعله خارج الحدود اللبنانية هو جزء من المنظومة الأمنية التي يوفرها للجمهورية الهشّة وليس جزءاً من الاستراتيجية الأمنية والعقائدية والجغرافية للجمهورية الإسلامية؟ ومن يقنع الفلسطينيين بأن القتال من أجل بشار الأسد يسهم في تحرير القدس؟ ومن يقنع العرب بأن القتال من أجل إيران يسهم في رمي إسرائيل في البحر؟ ومن يقنع المسلمين بأن القتال من أجل ولاية الفقيه يجعل الإسلام أكثر انتشاراً والمسلمين أكثر أماناً؟ وأخيراً من يقنع كل هؤلاء بأن المحكمة الدولية لا تحاكم «حزب الله» في لاهاي لأنه أسقط أهدافاً في الدولة العبرية تعمل على ضرب المصالح العربية، بل لأنه أسقط أهدافاً في لبنان تعمل على احتواء المسار الإيراني - الأصولي الذي كان يتفشى من طهران حتى شواطئ البحر الأبيض المتوسط في طريقه الى كل منطقة عربية أو إسلامية تحضن مكونات خاصة ما.

أسئلة كثيرة، والجواب واحد: إنه حسن نصر الله الذي «يتفهم» حرية التعبير في فرنسا عندما يتعلق الأمربالإساءة الى الأنبياء، لكنه لا يتفهم حرية التعبير في لبنان عندما يطاله برنامج كوميدي بالمزاح فيحرق بيروت على رؤوس أصحابها. إنه حسن نصر الله الذي يتفرج على حريق غزة ويؤجج حريق دمشق، ويتفرج على انتهاكات المسجد الأقصى ويراقب «داعش» من بعيد وهو يحرق المساجد والكنائس والمعالم التاريخية في العراق وسوريا؟ إنه حسن نصر الله الذي يحترم «الخط الأزرق» بين لبنان وإسرائيل، وينتهك الخطوط الحمر في البحرين والسعودية واليمن.. إنه حسن نصر الله الذي يمنع انتخاب رئيس في لبنان وينحني إجلالاً أمام زعماء إيران الواحد تلو الآخر.

إنه أخيراً حسن نصر الله، الرجل الذي تجاوز كل الحدود وكل المحرمات وبات خطراً على الأمة العربية – الإسلامية أكثر منه خطراً على المحور الإسرائيلي – الأميركي، وبات بندقيةً للإيجار تطلق النار حيث تصوب إيران لا حيث يصوب لبنان، ويفتح الجبهات حيث تريد إيران لا حيث يريد العرب، ويخوض « الجهاد» حيث يخدم إيران لا حيث يخدم الإسلام.

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا