• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مئة عام من الإساءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

أساءت السينما والدراما العربية كثيراً للغتنا الجميلة على مدى أكثر من مئة عام.. عندما سخرت كثيراً وطويلاً ممن يتحدثون الفصحى ومن مهن جليلة مثل مدرس اللغة العربية والمأذون الشرعي وعلماء الأزهر.. وكانت الشخصيات التي تلعب أدوار أصحاب هذه المهن دائماً كوميدية وهامشية ومثيرة للسخرية.. فمدرس اللغة العربية مثلاً لابد أن يكون فقيراً ودونياً ورث الثياب، كما كان الأستاذ حمام (نجيب الريحاني) في فيلم غزل البنات.. وكما كان أيضاً محمد هنيدي في فيلم رمضان مبروك أبو العلمين حمودة.. وغيرهما من الأفلام التي صورت مدرس اللغة العربية بشكل كاريكاتوري مقزز.. وتساءلت مراراً بيني وبين نفسي وعلى الملأ: لماذا مدرس اللغة العربية بالذات؟ لماذا لم يتم تصوير هذه الشخصيات الكوميدية لمدرس اللغة الإنجليزية أو مدرس اللغة الفرنسية أو مدرس الرياضيات مثلاً؟ وكان الجواب عندي دائماً أن السخرية من اللغة العربية الفصحى مقصودة لذاتها كنوع من الهدم الممنهج للهوية والثقافة وتحقير هذه اللغة العظيمة حتى رسخ في أذهان الناس أنها لغة متخلفة وسخيفة وغير متحضرة.. وبالتدريج انزوت لغتنا؛ لأنها صارت مهانة في أرضها وفي أهلها.

خالد جاسم - أم القيوين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا