• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

«الجارديان» و«دَيلي مَيل» تسلطان الضوء على قضية الرشاوى وتداعياتها

محاكمة «الفيفا» فـي نيويـورك تهدد مونديال قطر 2022

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 ديسمبر 2017

دينا محمود (لندن)

عادت شبهات الفساد التي تكتنف حصول قطر على حق تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة عام 2022، لتهيمن على مساحاتٍ واسعة من تغطيات وسائل الإعلام العالمية، مع بدء صدور أحكام الإدانة في القضية التي تنظرها محكمة أميركية فيدرالية في نيويورك منذ أسابيع بشأن فساد مسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي كُشف خلالها عن تقديم النظام القطري رشاوى لشراء أصوات بعض هؤلاء المسؤولين في التصويت الذي أجرته اللجنة التنفيذية لـ«الفيفا».

وتحت عنوان «محاكمة الفيفا تترك شكوكاً تحوم حول كأس العالم المقرر في قطر»، نشرت صحيفة «الجارديان» مقالاً مطولاً تناول وقائع القضية التي مثّل أمامها خوان أنخل ناباوت الرئيس السابق لاتحاد الأوروجواي لكرة القدم، ومانويل بورجا الرئيس السابق للاتحاد البيروفي، وخوسيه ماريا مارين الرئيس السابق أيضاً للاتحاد البرازيلي، مُتهمين بالتآمر على الاحتيال والابتزاز وغسل الأموال. وأبرز الكاتب دافيد كون ما أُميط عنه اللثام خلال المحاكمة من أدلةٍ على تلقي «بارونات الفيفا في أميركا اللاتينية» رشاوى للتصويت لصالح إسناد المونديال إلى قطر خلال الاقتراع الذي جرى قبل سبع سنوات في زيوريخ. وقال إن هذه الاتهامات «تُرِكت مُعلقة في نهاية القضية ما يثير مزيداً من الأسئلة أو الشكوك حول هذا الملف، الذي لم يكن المحور الرئيس للقضية، ولكنه فرض نفسه بعد الإفادات التي كشفت أساليب الرشوة والفساد، التي لجأ إليها النظام القطري للتغلب على منافسيه الذين كان من بينهم الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، وهي دولٌ سبق لها استضافة المونديال بنجاح.

وقال كون إن الحديث عن الرشاوى القطرية ورد في مرحلة مبكرة من مراحل القضية، تحديداً خلال شهادة أدلى بها أليخاندرو بورساكو، وهو أرجنتيني يعمل في مجال تسويق الفعاليات الرياضية، وكشف فيها عن أن مواطنه خوليو جرندونا حصل على رشوة قدرها مليون دولار على الأقل من المسؤولين القطريين، لشراء صوته في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم، بهدف ضمان أن تتغلب الدوحة على منافسيها في التصويت على تنظيم كأس العالم.

وكانت وسائل إعلام أميركية أشارت إلى أن جرندونا، هو واحدٌ من ثلاثة مسؤولين كرويين في أميركا اللاتينية استهدفتهم «خطةٌ قطرية واسعة النطاق» لشراء أصواتهم. ومن بين هؤلاء أيضا، نيكولاس لويز الرئيس السابق لاتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم وهو من باراجواي، والبرازيلي ريكاردو تيشيرا الذي استقال من اللجنة التنفيذية لـ»الفيفا» في مارس 2012.

وللدلالة على أهمية شهادة بورساكو، قالت «الجارديان» إنه كان لها دورٌ محوريٌ في ما خلص إليه المحلفون مطلع الأسبوع الجاري من إدانة لمارين وناباوت، اللذين باتا في انتظار النطق بالحكم الذي سيحدده القضاة بحقهما، في وقتٍ تتواصل فيه المداولات حول ما إذا كانت هذه الإدانة ستطال المتهم الثالث بورجا أم لا. ... المزيد