• السبت 05 شعبان 1439هـ - 21 أبريل 2018م

«حين يغدو الجسد كلمة» في القائمة الطويلة لـ «زايد للكتاب»

بهاء بن نوار: «الأوبرا والباليه» نزوع نحو الجمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 ديسمبر 2017

عبير زيتون (الاتحاد)

«كنت خائفة ولديَّ هواجسي قبل ترشح كتابي الجديد ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، خوفي من مدى تقبل القارئ العربي لكتابٍ يتحدث عن «فنون نَخبوية» تعاني أصلاً من انحسار جمهورها المقتصر على شريحة ضيقة جداً من المتذوقين، ولكنَ قَبول الكتاب من قبل نخبة من كبار النقاد والمختصين كان تشجيعاً كبيراً بدَد مخاوفي وألهمني الثقة للمضي في توسيع معارفي في هذا المجال».

بهذه العفوية ردت الباحثة الجزائرية «بهاء بن نوار» عن سؤال «الاتحاد» عن أهمية ترشح كتابها «حين يغدو الجسد كلمة... مقاربات في الأوبرا والباليه» لجائزة زايد «فرع المؤلف الشاب»، وهو كتاب يعالج بالتحليل المنهجي عمق التفاعل المتبادل بين الأدب وعالم الفنون بأنواعها، خاصة الفنون الأدائية النخبوية كفني الأوبرا والباليه اللذيْن يُعدّان حسب مؤلفته - وسيطاً راقياً لاحتواء فرح الإنسان وقلقه، وما تفيض به نفسُه من مشاعر، وانفعالات، ونزوعٍ أصيلٍ نحو الجمال، في أصفى صوره وأدفئها.

وأوضحت د. بن نوار، أستاذة الآداب الأجنبية بجامعة سوق أهراس بالجزائر، الغاية من فكرة الموضوع: «حين يغدو الجسد كلمة» بحث في مقاربات تطبيقيّة حاولت من خلالها تحليل مختارات من روائع فنّيْ الأوبرا والباليه ذات الأصول الأدبيّة، لإتاحة فسحة كبيرة للقارئ لتأمل فيوض الجمال الدافقة من العلاقة العميقة بين الأدب والموسيقا؛ ومن عبقريّة الصوت البشريّ وقد تجاوز حدوده الفيزيائيّة وحلّق بعيداً في رحاب الفنّ والرؤية، وبراعةِ الجسد وقد انفلت من قيود المادة والتراب، ونبض بكلِّ ما هو راقٍ ونبيل: إنّه الجسد وقد غدا كلمة، والكلمة وقد رقّت وشفّت، فغدت روحا.

اعتمدت د. نوار في بلورة موضوع الكتاب على تحليل «البناء الدرامي» أو ما يُعرَف «بالليبريتّو» بعيداً عن التفاصيل التقنيّة المتمنّعة على غير ذوي الاختصاص، وذلك نظراً لتخصصها الأدبي. وقالت في هذا السياق: «كان عليَّ توخّي أكبر قدرٍ من الحذر في التعامل مع نماذج الكتاب وفصوله التطبيقية التي هي نتاج قراءات أدبية لنصوص مختارة لروّادٍ كبارٍ في ثقافتنا العربيّة والعالمية، وطبعاً واجهتُ بعض الصعوبات، أهمّها عدم حصولي على نصوص كلمات بعض الأوبرات، وصعوبة ترجمة كثيرٍ منها إلى العربيّة، لأنّها معدّةٌ أصلاً للغناء».

ورأت الباحثة الجزائرية بن نوار في تخصيص فرع خاص بالمؤلف الشاب ضمن فروع «جائزة زايد للكتاب»: «إنه دعمٌ كبيرٌ لكل الإخوة الباحثين الشباب لما تشكله هذه الخطوة المميّزة من أثرٍ مفصليّ، ونحن في مرحلة البدايات بكلِّ ما يميّزها من قلقٍ وتحدٍّ وتطلّعات، خاصة أن «جائزة الشيخ زايد للكتاب» تُعد واحدة من أهم الجوائز العربيّة والعالميّة المعروفة بسمعتها الطيّبة، ورصانة معاييرها، وهذا اعتراف وتشجيع كبير لجهود الباحثين الشباب لتقوية أدواتهم، وصقل معارفهم بما يليق بمكانة الجائزة وسمعتها المرموقة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا