• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

السياسيون يتعهدون حملة أمنية مشددة والجاليات الإسلامية تشكو من استهدافها ظلماً بسبب أعمال عنف ارتكبتها قلة من المتطرفين.

أوروبا.. قلةٌ تقض مضاجع المسلمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

في الوقت الذي نشرت السلطات البلجيكية مئات الجنود في أنحاء البلاد لحماية أهداف مهمة يحتمل أن يستهدفها إرهابيون، أعلن وزير العدل البلجيكي كوين جينز يوم الأحد الماضي أن السلطات ما زالت تطارد العقل المدبر لمخطط كان يستهدف قتل ضباط شرطة. ويأتي هذا الإعلان بعد أن أفرجت الشرطة البلجيكية عن عدد من بين 13 شخصاً اعتقلتهم الأسبوع الماضي ضمن مسعى لمنع هجوم قال مسؤولو أمن، إنه كان يوشك الوقوع في ساعات أو أيام. ولكن «جينز» أكد أن مدبر المخطط ما زال طليقاً مشيراً إلى التحديات التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي في حراسة أراضيها الواسعة المفتوحة بلا حدود.

ويجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قريباً لمناقشة تصاعد التهديدات التي يمثلها التشدد الإسلامي المُنتج محلياً الذي تجلى بوضوح بعد أن قتل ثلاثة رجال فرنسيين يزعمون أن لهم صلة بتنظيم «القاعدة» و«داعش» 17 شخصاً في باريس وحولها على مدار ثلاثة أيام من العنف في وقت مبكر من هذا الشهر. وأعلنت السلطات البلجيكية أنها أحبطت الأسبوع الماضي مخططاً آخر له صلة بالعائدين من القتال في سوريا التي تحولت إلى بؤرة كبيرة لجذب المتشددين الإسلاميين من مختلف أنحاء العالم. وذكر متحدث باسم المدعي العام الاتحادي في بروكسل أن المزيد من المداهمات نفذ يوم الأحد فيما يتعلق بمحاولة الهجوم البلجيكية، ولكن لم يُعتقل أحد. وجاء في بيان من مكتب رئيس الوزراء تشارلز مايكل أن المداهمات تمت بالتزامن مع نشر 300 جندي بلجيكي حول البلاد لحماية الأهداف المحتملة . وأعلنت الشرطة اليونانية مطلع هذا الأسبوع أنها احتجزت عدداً من الأشخاص في أثينا للاشتباه في أن لهم يد في المخطط البلجيكي في حين ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن مدعين بلجيكيين طلبوا مؤخراً تسليم أحد هؤلاء.

وفي حديث لـ«هيئة التلفزيون والراديو الفلمكية» البلجيكية الحكومية العامة، أشار «جينز» إلى أن الاعتقالات التي تمت في الآونة الأخيرة لم تفلح في اعتقال الشخص المطلوب. وأضاف «ما زلنا نبحث على قدم وساق وأتوقع أننا سننجح في النهاية».

وذكرت صحيفة «ديرنييز إير» البلجيكية أن الشرطة تسعى وراء رجل بلجيكي من أصل مغربي يدعى عبدالحميد أبوعوض عمره 27 عاماً ويكنى بأبي عمر السوسي. وكان أبوعوض سافر إلى سوريا لينضم إلى «داعش». وكانت السلطات تعلم بشأنه لبعض الوقت وظهر في مقطع مصور وهو في سوريا يقود سيارة تجرجر جثة. ورفضت السلطات البلجيكية تأكيد هل تسعى وراء أبي عوض تحديداً.

وعلى صعيد آخر، صرح وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو بأن بلاده طردت تسعة أشخاص يعتقد أنهم متشددون إسلاميون منذ نهاية ديسمبر الماضي ويتوقع أن تطرد المزيد. ونقلت وكالة «الاسوشيتد برس» الأميركية للأنباء عن «ألفانو» قوله «إن من تم طردهم كانوا هنا لسنوات، واثنان منهم ورطا أسرتيهما وأرسلا بعضهم إلى سوريا للقتال». وأضاف أن 59 شخصاً سافروا من إيطاليا إلى سوريا للقتال هناك. وقد أثارت الهجمات التي وقعت في هذا الشهر بسرعة استقطاباً واسعاً في أوروبا. فالسياسيون يتعهدون حملة أمنية مشددة والجاليات الإسلامية تشكو من استهدافها ظلماً بسبب أعمال عنف ارتكبتها قلة من المتطرفين. وحظرت السلطات الفرنسية احتجاجا مناهضاً للإسلاميين كان مزمعاً تنظيمه يوم الأحد الماضي خشية أن يتمخض عن نشوب أعمال عنف. وفي ألمانيا، ألغي احتجاج مناهض للإسلام يشارك فيه عشرات الآلاف أسبوعياً بعد أن تلقى أحد المنظمين تهديدات بالقتل. والحركة التي تعرف باسم «بيجيدا» أو «الوطنيين الأوروبيين ضد أسلمة الغرب» هي التي تنظم الاحتجاجات الأسبوعية التي تتواصل بشكل مطرد في مدينة درسدن في شرق ألمانيا.

مايكل بيرنباوم *

* محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا