شركة «تاتا» تنتج سيارة بأقل من 2000 دولار

السلع الرخيصة بوابة الهند لاختراق السوق العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 نوفمبر 2010

بحلول 2020 سيصبح عدد من هم في سن العمل في الهند نحو 136 مليوناً، وهو الأمر الذي يتيح للهند الاستفادة من تلك القوى العاملة “الجبارة” في النهوض باقتصادها لمصاف الدول المتقدمة. وساعدت إصلاحات تسعينيات القرن الماضي في إطلاق عنان الطاقة التجارية “السجينة” خاصة في جنوب البلاد.

وتقوم شركة “تاتا” بصناعة أرخص السيارات في العالم بتكلفة لا تتعدى 2,000 دولار للسيارة. ويوجد في الهند ما لا يقل عن 45 مليوناً من رجال الأعمال. وتتمتع الهند بقطاع معلوماتي هائل له قدرة كبيرة على حل المشاكل.

وبالرغم من أن المؤسسات الهندية تصدر الكثير من منتجاتها للخارج، إلا أنها تركز كل اهتمامها على المستهلك المحلي الذي يستهدف الرخيص منها وليست الفاخرة. وتلتزم شركات الصناعة في الهند بتقليل التكلفة في منتجها حتى تفوز بذلك المستهلك.

وتقوم شركة “تاتا” للكيماويات مثلاً بصناعة فلتر لتنقية المياه يعمل لمدة شهر لأسرة مكونة من خمسة أشخاص لا يتعدى سعره 30 روبية (0,65 سنتاً). وينتج المعهد الهندي للتكنولوجيا بالاشتراك مع المعهد الهندي للعلوم، نموذج لكمبيوتر محمول بتكلفة 35 دولاراً فقط.

وتصنع شركة “إياس شيلبا” جسور معلقة بعشر التكلفة العادية للجسور. وتمثل هذه الجسور نعمة كبيرة للملايين من سكان القرى الذين يرتبطون بالعالم الخارجي بجسور صنعت من حبال ضعيفة. وتستنبط الشركات الهندية نماذج تجارية جديدة بالإضافة للمنتجات.

وتساعد “أتش سي أل تيكنولوجيز” لصناعة البرمجيات عملاءها على تحسين الأنظمة الخاصة بتقنية المعلومات حيث لا تطالبهم بدفع أي مبالغ مالية إلا في حالة تحقيق الربح. وتعول شركة “أل جي” كثيراً على المستهلك في الهند التي يوجد بها عدد كبير من الذين لم يقتنوا أجهزة كهربائية حتى الآن. وتبلغ مبيعاتها السنوية في الهند نحو 3 مليارات دولار.

وعمدت “أل جي” التي قامت بفتح مصنع لها في الهند في أواخر تسعينات القرن الماضي، إلى خفض التكلفة ما أمكن بالإضافة إلى تلبية الذوق الهندي. وبما أن معظم أفراد الشعب الهندي هم من النباتيين، تقوم الشركة بتقليص حجم غرفة التجميد “فريزر” وزيادة مساحة الأدراج في الثلاجات لتوفر مساحة أوسع للخضراوات. كما أنها أضافت سماعات للتلفزيونات التي تصنعها للهنود الذين يتميزون بتفضيلهم للصوت العالي.

كما تصنع الشركة غسالات للطبقة المتوسطة يتم تشغيلها بالصوت وذلك لمعدل الأمية الكبير بين خادمات البيوت. كما تتميز منتجاتها بكفاءة التأقلم مع انقطاع تيار الكهرباء المتكرر.

ويواجه الاقتصاد الهندي تعرجات حرجة في طريق النمو غير المتساوية حيث تمثل البنى التحتية أكبر هذه التعرجات. ولتواكب الهند بلدان العالم الأخرى عليها أن تنفق 1,2 تريليون دولار على البنى التحتية في المدن. وبالرغم من ذلك من المتوقع أن ينمو اقتصاد الهند خمسة أضعاف بحلول 2020.

وبالرغم من ارتفاع حجم القوى العاملة في سن الشباب، إلا أن 40% منهم أميين و40% أخرى لم يكملوا تعليمهم. وتقدر “مجموعة بوستن الاستشارية” النقص في مجالات مثل الهندسة بنحو 200 ألف مهندس، وبنحو 400 ألف في الخريجين، و150 ألفاً في أصحاب المهن الحرفية. وحتى تسير الهند على طريق النمو عليها تخطي عقبة الفساد المستشري بقوة في القطاع العام، وكذلك القضاء على معدل الأمية الكبير. كما أن عليها الاعتماد على الابتكارات الهندية بدلاً من استيراد الأعمال التجارية من أميركا وغيرها من البلدان. وللحد من تكلفة الابتكارات، قامت “تاتا” مثلاً في صناعتها لموديل “تاتا نانو” الذي لا تتعدى تكلفته 2,000 دولار بالاستغناء عن مكيف الهواء ووسادة الهواء الواقية وبجعل الأبواب وناقل السرعة تعمل يدوياً بدلاً عن أوتوماتيكيا وتقليل سعة المحرك إلى 624 سي سي وصناعة هيكل السيارة من البلاستيك وصفائح الحديد.

نقلاً عن: إيكونومي واتش

ترجمة: حسونة الطيب

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تساهم الفعاليات السياحية بإنعاش الحركة السياحية داخل الدولة خلال الصيف؟

نعم
لا
الى حد ما