• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

نظم الحوسبة الإدراكية، الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية، تستخرج المعنى من كلامنا اليومي، لفهم نوايا الإنسان.

الكونجرس.. حرب الأرقام!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

نرى هذه الأيام عدداً غير مسبوق من اختراقات البيانات وهجمات القرصنة في القطاعين العام والخاص. وتعتبر «البتكوين» عملة إلكترونية لا تستعمل إلا في الإنترنت، ونادراً ما تتعرض هذه العملة والنظام الذي تعمل من خلاله للمناقشة. وقد تجاهل عدد كبير من أعضاء الكونجرس الأميركي الجدل الوطني الذي يدور حول مستقبل الإنترنت وكيف نقوم باستخدامها، ولكنني لا ألومهم، حيث إن صافي الحياد يعتبر قضية معقدة.

وتؤثر التكنولوجيا -والطرق المختلفة لاستخدامها- في طبيعة الحكم الذي قد نصدره عليها من منظور مدى إلمامنا وفهمنا لها. وفي رأيي أن على أعضاء الكونجرس أن يتبنوا التكنولوجيا اليومية التي توجد في القطاع الخاص. وكلما انتظر أعضاء الكونجرس وقتاً أطول للتكيف واعتماد تكنولوجيات جديدة في عملهم، كلما ازداد الأمر صعوبة بالنسبة لهم.

إنني أجتمع بشكل منتظم مع باحثين وأكاديميين وقراصنة وصناعيين للتعرف إلى أحدث مشاريعهم. كما أنني أستعرض أيضاً اتجاهات الاقتصاد الجزئي والتغييرات في سلوك المستهلكين، وكذلك البرامج والأدوات الجديدة في جميع أنحاء العالم. وفي شهر ديسمبر من كل عام، أقوم بإعداد قائمة بالاتجاهات التي تظهر مسارات تحرك التكنولوجيا. ومن بين 55 فكرة كبيرة تم إبرازها لعام 2015، هناك أفكار عدة أرى أنها يمكن أن تؤثر على قادتنا المنتخبين، وهذا ما يجب أن يفعله الكونجرس، وسأسوق هنا بعض هذه الأفكار:

- الحوسبة الإدراكية أو المعرفية: تستخدم نظم الحوسبة الإدراكية، الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية، التي تستخرج المعنى من كلامنا اليومي لفهم نوايا الإنسان. وباختصار، قام الباحثون بتعليم أجهزة الكمبيوتر، وقد بدأوا في التوصل لاستنتاجات وقرارات من خلال ذلك. وعلى سبيل المثال: في نهاية 2014، كشف الباحثون في «جوجل» عن مشروع استخدم مثل هذا النظام للتعليق على مجموعة من الصور -دون التعرف إلى محتواها. وأوضحت صورة تحمل تعليق: «اثنان من البيتزا على الفرن» تماماً ما في الصورة. ولصياغة هذا التعليق، تمت معالجة ملايين من الصور الرقمية خلال الآلاف من أجهزة الكمبيوتر حتى تتمكن شبكة «جوجل» العصبية من تعليم نفسها كيفية التعرف على الشيء المرسوم.

وبإمكان النظم الإدراكية كذلك تأليف الموسيقى واللغات الجديدة، دون مساعدة البشر. فهل بإمكان الكمبيوتر اختراع لغة جديدة أو مساعدة الكونجرس على إجراء حوار أفضل؟ ربما لا. ولكن هنا ما يمكن لنظام معرفي عمله للسيناتورة الجمهورية «جوني إرنست»، عن ولاية «آيوا»، التي هزمت النائب «بروس بارلي» في سباق متقارب جداً: فقد استخدم موظفوها التعليم الآلي من أجل فهم أفضل للناخبين، وخاصة أولئك الذين بإمكانهم إعداد قائمة بالأشياء التي لا تروق لهم ولكن لا يمكنهم التعبير عما يريدون.

- الروبوتات المارقة: أحياناً تبدو الروبوتات مثل البشر، ولكنها في الغالب مجرد برامج ذكية على الإنترنت. وقد تتم برمجة سلسلة من الروبوتات، كثير منها تجريبي، للقيام بمهام معينة، مثل التواصل مع الناس أو القيام بعمليات الشراء. وعلى سبيل المثال، هناك «المتسوق العشوائي»، وهو مشروع فني وروبوت آلي للتسوق عبر الإنترنت. وهو مبرمج لإنفاق 100 دولار بعملة «البتكوين» كل أسبوع في عملية تسوق عشوائي داخل سوق معين على الإنترنت. وهناك مشكلة واحدة، فقد قام مؤخراً بشراء 10 من الحبوب المنشّطة وتزوير جواز سفر مجَري. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا