• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أطفال يدرسون في العراء بعد هدم مدرستهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 فبراير 2016

أ ف ب

يجلس أطفال في العراء في تجمع "أبو نوار" البدوي، قرب القدس المحتلة يتلقون دروسا بالعربية والانكليزية في موقع كانت توجد عليه مدرسة هدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام.   ولم يتمكن الطلاب حتى من دخول مدرستهم الجديدة ولو ليوم واحد، إذ كان استكمل بناؤها بتمويل فرنسي الجمعة، قبل يوم واحد من هدمها بحجة أنها اقيمت "بشكل غير قانوني".

وكانت المدرسة مؤلفة من بيوت جاهزة تضم قاعات للدراسة وحمامات وغرفة للإدارة، ومخصصة لأطفال البدو المقيمين في التجمع.   ووقفت معلمة الصف الثاني قبالة تلاميذها لتلقينهم درس اللغة العربية، بينما كان طلاب آخرون في الصف الأول يدرسون الأحرف الانكليزية في مكان مجاور.   وقالت مديرة المدرسة أسماء شيحة "أخذوا ستة كرفانات (بيوت جاهزة)، وثلاث وحدات صحية وأخذوا مقاعد الطلاب والكراسي التي كانت داخل الصفوف".   وأصرت مديرة المدرسة على أن التعليم سيستمر في المدرسة التي يدرس فيها 25 طالبا وطالبة من سكان التجمع البدوي، مؤكدة "سنعطي الحصص حتى لو في العراء".   ومدرسة تجمع "أبو نوار" البدوي، القريب من مستوطنة "معاليه ادوميم"، هي الوحيدة في المنطقة القريبة من القدس المحتلة، ويدرس فيها الصفان الأول والثاني الابتدائيان.   ودانت فرنسا، في بيان لوزارة الخارجية، عملية الهدم، مشيرة إلى أن المدرسة التي تلقت تمويلا من المساعدة الاإسانية الفرنسية تقع في "المنطقة التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي أساسية لاستدامة حل الدولتين"، داعية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى وضع حد لهذه الممارسات.   وروت شيحة بأسف "البارحة، بدأت الأمطار بالهطول وخفنا أن يمرض الأطفال، فأدخلناهم إلى مستودع قديم يجلسون فيه في الأجواء الماطرة"، مصرة "هذه ليست بيئة مدرسية أو بيئة صحية مناسبة للطلاب".   ويصر داود الجهالين، ممثل تجمع "أبو نوار" البدوي، على أن البدو سيعيدون بناء المدرسة مرة أخرى.  وقال "أي جريمة ارتكبها هؤلاء الأطفال حتى تهدم وتؤخذ مدرستهم وتصادر؟ (...) قاموا بهدم المدرسة ومصادرة كل محتوياتها. حتى مقاعد هؤلاء الأطفال تمت مصادرتها".   وأضاف الجهالين، "نحن نقيم على هذه الأرض منذ عشرات السنوات، ومن حقنا أن نبني المدارس ورياض الأطفال. ومن حقنا أن يتعلم أطفالنا". وأكد "لن نسمح للاحتلال بأن يعمل على سياسة تجهيلهم وتدمير مستقبلهم".   ويقع تجمع "ابو نوار" بين القدس المحتلة وبلدة العيزرية في الضفة الغربية، وهو مطل على مستوطنة "معاليه ادوميم".

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا