• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مسؤولية المالكي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أغسطس 2015

حملت لجنة تحقيق برلمانية عراقية رئيس الحكومة السابق نوري المالكي و35 مسؤولا آخرين، مسؤولية سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم «داعش» الإرهابي العام الماضي، هذا وفق ما أعلن رسمياً في العراق.

والمسؤولية هنا ليست من خلال انضمام المالكي مثلاً أو باقي المسؤولين للتنظيم، ولكن المسؤولية تنطلق من السياسات التي تبناها المالكي وبطبيعة الحال إيران، التي كانت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في العراق وقت حكمه، والتي كانت تعمل على إثارة الفتنة الطائفية والمذهبية وتدعيم نظام المحاصصة. حيث كان المالكي يعمل وبصورة دائمة على إيجاد فجوة، تتزايد يوماً بعد يوم بين السنة والشيعة، والتي لم تكن بصورة فجة من قبل، بل أوجدتها وعملت على اشتعالها سياسات المالكي، والذي كان يعمل على تحقيق مصالحه الشخصية قبل مصلحة العراق الموحد، وهو ما أوجد البيئة الصالحة لانتقال داعش إلى العراق ومعاناته إلى اليوم من جرائم هذا التنظيم الإرهابي.

إن «داعش» مثل أي طفيل، يحتاج إلى بيئة يعيش فيها، وأفضل بيئة هي التي تعاني من الصراعات وعدم الاستقرار وهو ما حدث في سوريا والعراق وليبيا وأيضاً نتيجة الصراعات في بعض الدول الأفريقية ومناطق أخرى. وبمعنى آخر، تحتاج محاربة هذا التنظيم في المقام الأول إلى وأد الفتن والصراعات الطائفية والمذهبية وأيضاً رفع درجة الوعي الوطني في المجتمعات من أجل الحيلولة دون تحقيق أهداف المتآمرين بنشر الفوضى «الخلاقة» أو ما إلى ذلك من مصطلحات هي في المقام الأول بهدف إثارة الفوضى وعدم الاستقرار بين الشعوب، بل يجب العمل وبقوة من أجل إيجاد حالة من الاستقرار في ربوع المنطقة العربية ووقتها يمكن للحكومات أن تحقق ما تصبو إليه الشعوب فالوعي مع الإدارة الوطنية التي تعمل لصالح بلدانها كفيل بإنهاء هذا الكابوس.

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا