• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

إعلاميون وأكاديميون تونسيون: تهدف للتغطية على الدور التخريبي للدوحة تحت غطاء «العمل الخيري الإنساني»

جولة تميم لتضليل الرأي العام العالمي بحقيقة دعم قطر للإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 ديسمبر 2017

ساسي جبيل (تونس)

منذ إعلان الخارجية القطرية عن عزم أمير قطر تميم بن حمد القيام بجولة أفريقية تضم ست دول هي مالي وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وغانا وغينيا والسنغال، تباينت التحليلات والآراء حول هذه الجولة. وقد اعتبر البعض الهدف الرئيسي منها هو محاولة قطرية لاستعادة نفوذ قد تكون خسرته في شرق أفريقيا، فيما أكد آخرون أنها تأتي في سياق جهد قطري متواصل في دعم جماعات الإرهاب في القارة السمراء ولكن هذه المرة مرتديا عباءة تعزيز التعاون وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتجارة.

ومما لا شك فيه أن الدوحة تنظر وبعين الاعتبار إلى أن هذه الجولة مهمة فهي من ناحية وسيلة للترويج بنجاح قطر في كسر عزلتها الناجمة عن المقاطعة التي تفرضها عليها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، كما أنها وسيلة في نفس الوقت لتحقيق أهداف بات صعبا على الدبلوماسية القطرية تحقيقها منذ شهور طويلة وهي تحسين سمعتها في القارة الأفريقية والتي توترت العلاقات بينها وبين الدوحة بعد أن ثبت ضلوع النظام القطري في العنف وزعزعة الاستقرار في كثير من الدول الأفريقية.

وفي هذا الإطار قال الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي بالمدرسة العليا للصحافة وعلوم الأخبار بتونس محمد أمين بن مسعود: «تأتي جولة أمير قطر في دول غرب أفريقيا بعد أيام قليلة من الاجتماع المهم الذي عقد في باريس والذي تم خلاله إقرار «إنشاء قوّة ساحل أفريقيا لقتال المجموعات الإرهابيّة»، مشيراً إلى أن تميم قد زار خلال جولته دولتين من الدول المعنية بقوة الساحل وهما بوركينا فاسو ومالي. وأشار ابن مسعود في هذا الصدد إلى وجود قلق قطري واضح من تشكيل هذه القوة التي قد تصطدم بالجماعات التي تدعمها قطر.

وفي الإطار نفسه، أكد رئيس تحرير «الشروق» اليومية التونسية والباحث نوري الصل أن أمير قطر تميم بن حمد قام بهذه الجولة في دول غرب أفريقيا سعياً إلى فك عزلته بعد أكثر من 6 أشهر من مقاطعة الرباعي العربي لبلاده بسبب دعمها للإرهاب والجماعات المتطرفة. وأضاف أن هذه الجولة تعد فرصة جيدة للإعلام القطري للترويج لها تحت غطاء «تعزيز علاقات التعاون الثنائي ودخول أسواق تجارية جديدة وتنويع الاقتصاد»، إلا أن كل هذه الأطروحات في حقيقة الأمر تنطوي على الكثير من المغالطات، ليس فقط لأنها تأتي ضمن محاولات تبرئة النظام القطري من تهم دعم وتمويل الإرهاب، ولكنها أيضاً محاولة مكشوفة للتغطية على الدور القطري التخريبي في المنطقة، تحت غطاء «العمل الخيري الإنساني» ومن خلال مبادرات يبدو تأثيرها الفعلي محدودا.

وأشار إلى أن الخارجية القطرية تروج لجولة تميم بأنها تهدف إلى البحث عن أسواق للمنتجات القطرية، مع أن الجميع يعلم أن المنتجات القطرية، هي منتجات «افتراضية» لا زالت في طور التفكير والتخطيط لخلقها أصلا ما يعني أن البحث لها عن أسواق سابق بكثير لأوانه، حيث لم تفكر قطر في خلق منتجات أخرى غير النفط والغاز إلا قبل شهر من الآن. ... المزيد