• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

نبضات قلم

وتستمر قوافل الشهداء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أغسطس 2015

ريا المحمودي

كل يوم أريد أن أجلس إلى طاولتي ليكتب قلمي عن أبطالنا البواسل، وكلما هممت بالكتابة تصلني رسائل نصية قصيرة تبلغني باستشهاد شهيد آخر على الساحات، يعتصر القلب وتتألم النفس ويحن الفؤاد، ولكن أبيت إلا أن أكون معهم اليوم في كلماتي، لأخط ما تبوح به نفسي ونفس كل غال يحب شعبنا وجيشنا وبلادنا الحبيبة.. شهدائي الكرام من أين أبدأ وكيف أبدأ، أأبدأ بأول شهيد في ساحات الحرب الشهيد سالم سهيل خميس؟ أو أنتهي بآخر اسم أحزننا رحيله الشهيد عبدالرحمن البلوشي؟ وما بين هؤلاء العديد من الأسماء التي أقدمت على تلبية طلب الوطن لهم، فتركوا الحياة الرغيدة، منضمين إلى الدفاع عن الأوطان، وباعوا الحياة رخيصة لله.. والله اشترى منهم نفوسهم ليكونوا فرحين عند ربهم وأحياء عنده يرزقون.

ولا أستبعد وأنا أخط بقلمي هذا أن أسمع عن تشييع شهيد جديد ينضم إلى سجل الأبرار وقائمة شهداء الإمارات البواسل في سبيل عزة الإمارات، وموقفها الأصيل مع الدول الأخرى، وهذه الشهادة التي قدموها لنا جعلت أسماءهم ترفرف في الأعالي، وستذكر في كل وقت وحين، لأن هذه الدماء غالية جدا علينا، وإلا لما وجدت شيوخنا الكرام متواجدين في كل عزاء، وقلوبهم تدمع قبل عيونهم على أهلهم وذويهم الذين باتت الحسرة تسكن عيونهم، فترى تلك القلوب البيضاء والأيدي الحانية تطبطب على جروحهم، وتهدىء من روعهم، تبشرهم بأن الذكرى ذكراهم وقلوب الإمارات لم ولن تنساهم أبداً، تؤملهم خيراً بأن الشهيد منزلته عظيمة بين أحبابه في الدنيا وعند ربه في الآخرة، وتثبت صبرهم باليقين وحسن الظن والثقة بالله، لأن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن شهداءنا هم عظماؤنا وتاريخنا وكل أمجادنا.

ختاما: لا موت للشهداء فينا، فنحن الذين تخضبت أرواحنا بنداء أحمد.. وشهداؤنا اليوم هم مصدر فخر لنا فهم عزتنا وأرواحنا، فليرتفع منها مئات أو ألوف لا ضير؛ فالشهداء هم قنطرة الحياة إلى الخلود، وهم إذا ما قدموا أرواحهم سالوا ندى.. وحموا نضارة عشبنا من صفرة هذا الزمن العقيم، يا سادتي الشهداء هذا عهدنا.. فلنمتط هذا الصهيل، ولا نفك لجام خيل الله قبل وصولنا وتحقيق فجر النصر العظيم، والتخلص من أعداء الأمة والدين، فياراحلين عن الحياة وساكنين في أضلعنا، لئن لم نلتق في الأرض يوماً، وفرق بيننا كأس المنون، فموعدنا غداً في دار خلد، بها يحيا الحنون مع الحنون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا