• السبت 05 شعبان 1439هـ - 21 أبريل 2018م

دراسة: «التنظيم» منذ التأسيس الأب الروحي للجماعات الإرهابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 ديسمبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

كشفت دراسة أعدها الباحث علي بن يعقوب الحافظ، باحث في الدراسات الإسلامية، ونشرها مركز «سمت» للدراسات، عن جذور العلاقة بين جماعة الإخوان منذ تأسيسها عام 1928 وبين التنظيمات السرية والإرهابية.

وأوضحت الدراسة التي حملت عنوان «جماعة الإخوان.. الأب الروحي للإرهاب والتنظيمات السرية»، أن الإخوان اتخذوا من العمل السري والتنظيمات السرية، مبدأ تقوم على أساسه دعوتهم، وشابهوا في ذلك تلك التنظيمات السرية للحركات الشيوعية والماسونية والمافوية التي تقوم على مبدأ الغموض والسرية والولاء المطلق للجماعة.

وفي هذا الشأن يقول علي عشماوي، أحد قادة التنظيم السري والمساعد الشخصي لسيد قطب، والذي انشق عن الإخوان فيما بعد: لقد درس الإخوان جميع التنظيمات العالمية حين حاولوا بناء النظام الخاص، وقد تأثروا جداً بالفكر الباطني في التاريخ الإسلامي، حيث كانت التنظيمات العباسية والعلوية والشيعية وما صاحبها من فرق سرية، مصدراً أساسياً تم الرجوع إليه ودراسته والاستنارة بالأفكار الحركية في كل تنظيم على حدة، وأخيراً التنظيمات الصهيونية العالمية بما لها من قوة انضباط واتصالات بجميع القوى السياسية، ومعرفة إخضاع الخصوم والسيطرة عليهم وتصفيتهم.

وفندت الدراسة الادعاء بأن الإخوان اضطروا إلى اعتماد العمل السري، نظراً للتضييق الذي مورس عليهم، وحملات الملاحقة الشرسة التي مارستها الحكومات المصرية المتعاقبة على الجماعة، مؤكدة أن هذا الادعاء ليس صحيحاً، وذلك لسببين:

الأول: أن هذا التضييق والملاحقات، لم تأت مباشرة بمجرد إنشاء جماعة الإخوان، بل كانت الساحة المصرية في ذلك الوقت، حبلى بالعديد من الجماعات والأحزاب والفرق، وجماعة الإخوان كانت إحدى هذه الجماعات، فقد كانت تمارس ما تدعو إليه ظاهراً بكل أريحية، فقد كانت تقيم المؤتمرات والندوات والجمعيات، وسمح لها بإنشاء صحيفة وتوزيعها، وغير ذلك من الأمور التي كانت تشاركها فيها بقية الأحزاب، إلا أن عدم حظر كل هذه الجماعات باستثناء جماعة الإخوان فيما بعد، يطرح أكثر من علامة استفهام على منهج هذه الجماعة، وهو ما يسقط الزعم بأن اعتماد العمل السري، إنما كان بسبب التضييق على الجماعة. ... المزيد