• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

اللغة العربية حية وعالمية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 ديسمبر 2017

لطالما وددت الكتابة عن هذه اللغة، العظيمة الأثر اللطيفة على المسمع، حين يتلقاها يهواها وقارئها يغوص في أعماقها بحثاً عن بلاغتها وبيانها! يكفينا شرفاً أن جعلها الله - عز وجل - الحرف المنطوق عن طريق الوحي في رسالته الخاتمة، وما اختارها إلا لجلالها بين سائر اللغات وهي محفوظة بحفظ القرآن المجيد.

إن مناسبة يوم اللغة العربية ليست إحياء للغة مدفونة لها تراثها القديم أو نرفع فقط شعارات وهتافات، بل هي تذكير للغافل والمهمل بأنها ما زالت موجودة، وهذا ما لمسناه من مبادرات وفعاليات تنم عن حرص قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، وتثمينهم الكبير وسعيهم المتفاني في تقديم خدمات جليلة تشجيعية على شكل مبادرات وفعاليات يصل صداها إلى جميع أنحاء المعمورة مثل مبادرة القراءة العربية وتعميم ميثاق اللغة العربيّة على الجهات الحكومية.

ولا بد أن يعي كل فرد منا - خصوصاً في العالم العربي - واجب الاهتمام بهذه اللغة، فهي لغة قومية ولم يأتِ اعتراف الأمم المتحدة بها من فراغ، وعدد الناطقين بها لا يُستهان به، فكيف السبيل في الحفاظ عليها وصيانتها على المستوى الفردي أمام مد موجة العولمة وظهور وسائل الترفيه المختلفة التي جعلتنا نهجر أو نمل القراءة، بل صرنا لا نتحمل حتى قراءة أو كتابة نصٍ قصير ونستعيض عنه باللهجات الممزوجة أصلاً والمشوهة بمفردات دخيلة ومتداخلة مع العربية؟

على المستوى الفردي أقول: ما دمنا نتنفس علينا بالقراءة، وأن نخصص لها جزءاً من أوقاتنا، فهذا كافٍ لنحدث أثراً إيجابياً تطفو مخرجاته بشكل ملموس من الناحية العملية من حيث توسع المدارك والتثقف من جانب ومن جانب الكتابة تلاشي الأخطاء الإملائية شيئاً فشيئاً، أضف إلى ذلك زيادة المخزون المعرفي واللغوي من حيث غنى المفردات والمقدرة على المحادثة والكتابة بفصاحة.

وعلى المستوى الإعلامي بمختلف قطاعاته، لا بد أن تسعى المؤسسات الإعلاميّة - المرئية والإذاعية بالذات - إلى نشر الفصحى في مختلف البرامج المتلفزة والمذاعة لا أن تنحصر وتقتصر فقط على المرئيات الوثائقية ونشرات الأخبار والصحف والمجلات.

إذن، فلنشجع أنفسنا من الآن فصاعداً على أن لغتنا العربية هي من ديننا وحضارتنا وحياتنا وبها تسمو بلداننا، ولنجعلها لغة حية كما كانت في أسلافنا، فهي لغة عالمية بحق.

عادل محمد الشحي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا