• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

حذر كبير القادة العسكريين في بريطانيا من أن في وسع الغواصات الروسية أن تمثل خطراً على الكابلات التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد العالمي المعاصر.

الغواصات الروسية.. هل تهدد «الكابلات» البحرية؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 ديسمبر 2017

مايكل بيرنباوم*

صعّدت الغواصات الروسية نشاطاتها بشكل كبير قريباً من «الكابلات البحرية» المخصصة لنقل البيانات شمال المحيط الأطلسي. ويقول عسكريون من ذوي الرتب الرفيعة إن هذا التطور الجديد يأتي في إطار عملية إعادة تموضع استفزازية يمكن أن تدفع بحلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى إعادة إحياء حقبة الحرب الباردة.

ويمكن لهذا الاهتمام الروسي الكبير بالكابلات التي تستخدم في تأمين الاتصالات وخدمات الإنترنت بين أميركا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا) وأوروبا، أن يمنح الكرملين القدرة على التقاط أو قطع طريق البيانات المهمة التي تتدفق عبرها، وفقاً لما قاله المسؤولون العسكريون.

وأضاف هؤلاء أن نشاطات الغواصات الروسية ازدادت إلى مستويات لم يلاحظ مثلها المراقبون منذ أيام الحرب الباردة، وشكلت خطراً على السفن العابرة خلال الأشهر الماضية.

وقال الأدميرال في البحرية الأميركية وآمر سلاح الغواصات في حلف «الناتو» أندرو لينون: «نحن نراقب الآن النشاطات الروسية تحت مياه المحيط وبالقرب من الكابلات البحرية، ولا أعتقد أننا شهدنا مثلها من قبل على الإطلاق. ويبدو بكل وضوح أن لروسيا مصلحة في تهديد البنى التحتية البحرية لحلف الناتو والدول الأعضاء فيه».

وجاء ردّ «الناتو» على التحركات الروسية بوضع خطط لإعادة تشكيل وتفعيل مركز القيادة الذي تم إلغاؤه بعد نهاية الحرب الباردة من أجل ضمان الأمن في شمال الأطلسي. ومن جهة أخرى، تعمل الآن الدول الأعضاء في «الناتو» على تطوير قدرات أسلحتها المضادة للغواصات وصناعة طائرات بالغة التطور متخصصة في اكتشافها.

وفي هذا السياق، حذر كبير القادة العسكريين في بريطانيا من أن في وسع الغواصات الروسية أن تمثل خطراً على الكابلات التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد العالمي المعاصر. وتستلقي خطوط «الكابلات» فوق الممرات القاعيّة ذاتها التي عبرها الخط التلغرافي الأول عام 1858، وهي تحمل الآن كل الاتصالات التي تتم عن طريق الإنترنت تقريباً في العالم أجمع، وتقف وراء حجم للتبادلات التجارية الدولية يقدّر بتريليونات عدة من الدولارات يومياً. ولو تم اختراقها فقد يؤدي ذلك إلى التشويش على الإنترنت. وإذا تم التحكم فيها، فستصبح روسيا هي الدولة التي يمكنها أن تتحكم بتدفق البيانات عن طريق الإنترنت في العالم أجمع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا