• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

زادت مدة تسجيل الصوت من ساعتين إلى 25 ساعة

«الصندوق الأسود» يطفو على الماء ويرسل إشارات لتحديد موقعه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 ديسمبر 2017

ترجمة: حسونة الطيب

أستراليا هي أول دولة تقوم بصناعة الصندوق الأسود في بداية خمسينيات القرن الماضي، وربما تعود تسمية الصندوق بالأسود، للصناديق التي كانت تستخدم في البريد ورحلات الطيران العسكري لتخزين عمليات الاتصال السرية. ومن الفرضيات الأخرى، صبغه باللون الأسود لحمايته من الصدأ، أما تفسير سبب اللون البرتقالي الحالي، فهو بقصد سهولة الحصول عليه من بين حطام الطائرات.

منذ فجر عصر الطيران، أخذت إجراءات السلامة الجوية في التطور يوماً بعد يوم، وفي واقع الأمر، فإن احتمال الموت في حادث سيارة على الطرقات السريعة، يفوق احتماله داخل طائرة محلقة في الجو بمئات المرات، ورغم التطور المذهل في جانب السلامة الجوية، فلا يزال خبراء السلامة الجوية في وضع حرج بسبب حوادث سقوط الطائرات في البحار، ومن الصعب إن لم يكن من المستحيل، إخراج مسجلات الصوت المعروفة بالصناديق السوداء من أعماق المياه.

لكن شركة إيرباص أعلنت صيف هذا العام، عن جيل جديد من هذه الصناديق، يتم تركيبها في طائراتها الجديدة فئة «A350» بحلول نهاية 2019 وتتميز بسهولة استخراجها من المياه، وبدلاً من الغوص في أعماق المياه، ينفصل الصندوق عن الطائرة ويطفو على السطح، حيث يقوم بإرسال إشارات تلتقطها الأقمار الصناعية ليتمكن الباحثون إثرها من تحديد موقعه.

وهذه ربما تكون الخطوة الأولى في طريق تغيير كيفية استعادة بيانات طائرة متحطمة، ويرى بعض المدافعين عن القطاع، أنه ليس من الضروري حمل بيانات الطائرة على متنها وإنشاء مراكز أرضية بدلاً من ذلك تقوم باستقبال وتخزين البيانات. لكن ما يعيق ذلك، عدم توفر الموجات العريضة في كل مكان ومن ثم إرسال البيانات، ما يعني عدم الاستغناء عن هذه الصناديق على متن الطائرات.

وبصرف النظر عن الطريقة التي يتم بها الحصول على البيانات، يقول المحققون، إنه من الضروري الوصول للأسباب التي تؤدي لتحطم الطائرات، وإعادة تصميم مسجلات الصوت، ما هي إلا استجابة لاثنين من أكبر كوارث الطيران في العصر الحديث، التي سلطت الضوء على قصور الجيل الحالي من الصناديق السوداء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا