• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

العملة الرقمية ما بين اتهامات «الفقاعة» واعتراف مؤسسات عالمية بوجودها

«بتكوين» تأسر قلوب وعقول المستثمـرين رغم تحذيرات الخبراء من خطورتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 ديسمبر 2017

حسام عبدالنبي (دبي)

اجتاحت موجة العملات الرقمية العالم بأسره، خاصة في ظل تقلب أسعار صرف الـ«بتكوين» ارتفاعاً وانخفاضاً، حيث شهدت تلك العملة الرقمية تحديداً معدلات نمو متسارعة وغير مسبوقة، بدءاً من ارتفاع سعر صرفها من 0 دولار ليسجل ألف دولار خلال 1789 يوماً، ومن ألف دولار إلى ألفي دولار خلال 1271 يوماً، ومن 6 آلاف دولار إلى 7 آلاف دولار خلال 13 يوماً فقط، وصولاً إلى مستوى يفوق 18 ألف دولار عند بدء تداولها على منصة بورصة «شيكاغو بورد أوبشنز اكستشينج» بداية الأسبوع الماضي.

وما بين فريق مؤيد للـ«بتكوين» وآخر معارض بشدة، تزايد الاهتمام العالمي بها سواء من الراغبين في الاستثمار، أو من الرافضين الذين أدهشتهم الارتفاعات المحققة، وجاءت عمليات البحث على المحركات العالمية سعياً وراء «شراء البتكوين» لتعكس التهافت العالمي على اقتناء تلك العملة الافتراضية، حيث أظهرت نتائج «جوجل تريندز»، أن عمليات البحث عن شراء «بتكوين» تخطت بكثير عمليات البحث عن «شراء الذهب»، بعدما تجاوز عمليات البحث السابقة عن «شراء الفضة». وعلى الرغم من أن هذه العملات ليس لها قيمة محددة مثل السلع الثمينة كالذهب والفضة، وكذلك ليس لديها مجلس إدارة يدير ويقرر قيمتها، فإن الناس أعطتها قيمة جوهرية عبر بدء قبول مؤسسات ومصارف مركزية عالمية التعامل بها، فضلاً عن استخدامها في متاجر التجزئة وعمليات الشراء والتحويل المالي، وكذلك شراء عدد لا حصر له من السلع والخدمات عبر الإنترنت، وهو ما جعل الفريق المؤيد يؤكد على أن تلك العملات وجدت لتبقى.

وفي المقابل، أدى القلق الكبير من تعاظم قيم العملات الرقمية إلى ابتعاد الكثير من الناس عنها، إذ يرى الكثيرون أن عملة الـ«بتكوين» خطيرة بسبب إمكانية استخدامها في تمويل أنشطة إجرامية نتيجة سرية هوية المستخدمين. وبالفعل فقد حظرت الصين وكوريا الجنوبية استخدامها، كما أصدرت دول عربية عدة، كان آخرها وزارة المالية المغربية وبنك المغرب المركزي، تحذيراً مشتركاً من استعمال «بتكوين» بسبب «غياب الحماية في حالات السرقة والاختلاس»، فضلاً عن أنها تشكل تهديداً أمنياً نظراً لإمكانية استثمارها لتمويل الإرهاب وغسل الأموال، وأن مكتب الصرف المغربي أفاد بأن المعاملات بالعملات الافتراضية «يشكل مخالفة لقانون الصرف المعمول به، ويعرض مرتكبيها للعقوبات والغرامات المنصوص عليها».الغريب في الأمر أنه على الرغم من التحذيرات شديدة اللهجة التي صدرت عن خبراء عالميين، فإن شغف و«هوس» المستثمرين في العالم بالبتكوين زاد على حده.

وفي الوقت الذي وصف فيه جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي.بي.مورجان»، عملة «البتكوين» الإلكترونية بـ«الخدعة»، معتبراً أنها شيء غير حقيقي وستنتهي قريباً، وأيضاً في الوقت الذي قدر فيه محمد العريان، المستشار الاقتصادي بشركة «أليانز» للخدمات المالية والخبير الاقتصادي العالمي، القيمة الحقيقية لتلك العملة، بنصف أو ثلث القيمة المسعرة بها (وقت أن كانت عند سعر يقارب 4200 دولار أميركي) كانت تلك العملة الرقمية تأثر القلوب حتى قفزت إلى مستوى يفوق 18 ألف دولار أميركي.

اكتساب الشرعية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا