• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

رأي وتحليل

الشباب العربي وريادة مستقبل الاستدامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 24 ديسمبر 2017

محمد جميل الرمحي *

يجمع أسبوع أبوظبي للاستدامة كل عام على أرض دولة الإمارات شخصيات مؤثرة رفيعة المستوى في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة آخر مستجدات القطاع الذي شهد عدداً من التطورات منذ انطلاق الدورة الأولى للحدث قبل عقد من الزمان.

وخلال الدورة الافتتاحية من القمة العالمية لطاقة المستقبل في عام 2008، أطلقت أبوظبي دعوة لتبني مبادرات وتدابير فعالة للمساهمة في تحفيز جهود تطوير الطاقة المتجدّدة في العالم العربي، وفي أول أيام أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 الموافق 13 يناير، سيناقش المراقبون وخبراء القطاع التطورات التي تشهدها الطاقة المتجددة باعتبارها التوجّه السائد في المشهد العالمي لإنتاج الطاقة. ووفقاً للتقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) خلال قمة المناخ التي عقدتها الأمم المتحدة في مدينة بون بألمانيا الشهر الماضي، سيشهد مزيج الطاقة العالمي إضافة 80 جيجاواط من الطاقة المتجددة سنوياً خلال الفترة بين 2015 و2030 على خلفية الالتزامات التي تعهدت بها الدول المعنية باتفاقية باريس، إلا أن المعدل الفعلي لنشر الطاقة المتجددة يتجاوز بالفعل 125 جيجاواط سنوياً.

وهنا في دولة الإمارات، لا يكاد يمر أسبوع واحد حتى يتم الإعلان عن خطوة جديدة على طريق الاستدامة، مثل إضافة المزيد من الألواح الشمسية فوق سطوح المباني، وزيادة عدد المركبات الكهربائية، وإطلاق مبانٍ أكثر استدامة، والمزيد من مبادرات الطاقة النظيفة منخفضة التكلفة.

ويحظى التحول العالمي في قطاع الطاقة اليوم باهتمام متزايد، فقد بدأ العالم يشهد ظهور شركات ناشئة بمجال الاستدامة، وشركات سلاسل توريد مستدامة، وظهور خدمات جديدة تلبي مستويات الاستخدام المتزايدة للتقنيات النظيفة في القطاعات المختلفة، وتتميز بمستويات عالية من المرونة والتطور، ولا شك أن هذه الشركات سوف تحظى بالنصيب الأكبر من فرص العمل بمجال الطاقة النظيفة التي قدرت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» أن يصل عددها إلى 26 مليون فرصة عمل حول العالم في عام 2050.

وفي إطار السعي لمواكبة هذه التطورات والتحولات السريعة، وضع «أسبوع أبوظبي للاستدامة» على قائمة أولوياته إطلاق دعوة لتبني مبادرات خلاقة ومسؤولة في هذا السياق، انطلاقاً من ضرورة العمل الجماعي لضمان تزويد الجيل القادم من قادة قطاع الطاقة بالمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات الاستدامة، ولإيجاد وخلق فرص عمل جديدة، ووضع السياسات، وتطوير تقنيات قادرة على التعامل مع التحديات الجديدة في مجال الاستدامة. ولهذا السبب، سيشكل الشباب أحد محاور التركيز الرئيسية في «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018»، حيث تتضمن أجندة الحدث جلسة نقاشية مخصصة للشباب خلال حفل الافتتاح الرسمي في 15 يناير، و«حلقات شبابية» بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الشباب، و«الملتقى الحصري للطلبة» الذي تجري فعالياته على مدار ثلاثة أيام ويستضيف 35 من الطلاب المتميزين من مدارس أبوظبي ضمن برنامج «سفراء الملتقى الحصري للطلبة»، وذلك بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا