• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

صندوق الزواج والتوجيه الأسري في رأس الخيمة:

التبذير والإسراف في حفلات الزفاف خارج نطاق السيطرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يناير 2016

محمد صلاح (رأس الخيمة) أكد صندوق الزواج وقسم التوجيه والإصلاح الأسري في رأس الخيمة، ضرورة إيجاد آلية جديدة للحد من الإسراف والتبذير في حفلات الزواج لانعكاساتها السلبية على الحياة الأسرية للمتزوجين الذين يضطر العديد منهم إلى الاستدانة، وإقامة تلك الحفلات التي غالباً ما تكون تكلفتها أكبر من قدرة الشاب المالية. وقال جاسم محمد المكي مدير إدارة الخدمات المجتمعية في محاكم رأس الخيمة: إن التبذير والإسراف في حفلات الزواج أمر أصبح خارج السيطرة، بسبب إصرار بعض الأهالي على إقامة نوعية معينة من الحفلات تتناسب مع المكانة الاجتماعية الخاصة بهم، وتابع جزء لا بأس به من الخلافات الأسرية التي ينظرها قسم التوجيه والإصلاح الأسري بالمحاكم متعلق ببعض المشاكل المالية والإنفاق غير المبرر خاصة في حفلات الزواج والتي تكبل العديد من الشباب بالديون التي تستقطع فيما بعد من رواتبهم. وأضاف: البعض يلتف حول القوانين الخاصة بالمهور على سبيل المثال والمحددة بـ 50 ألف درهم، مقسمة على مقدم 20 ألفاً ومؤخر 30 ألف درهم ليرفع هذه المهر إلى 100 ألف دون كتابته في قسيمة الزواج، إلى جانب إلزام العريس بالشروط الخاصة بحفلات الزواج من حيث عدد الضيوف ونوعية الأكل والصالات، وغيرها من الشروط التي يعد الوفاء بها فوق طاقة المقبلين على الزواج من الشباب الذين يستعدون لبدء حياتهم. وتابع: إحصائيات العام الماضي رصدت نحو 174 خلافاً متعلقة بالنفقة، وبعض هذه القضايا له ارتباط وثيق بالإسراف والتبذير في حفلات الزواج، واستدانة الزوج، فيما رصد القسم 4 حالات تراجع أصحابها عن إتمام الزواج بسبب خلافات مع أسر زوجاتهم من بينها خلافات متعلقة بحفلات الزواج وفساتين الفرح وغيرها. وأوضح أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لرفع معاناة الشباب وعدم تكبيلهم بالديون، وسنت من أجل ذلك القوانين التي تدعو لعدم المغالاة في المهور، مشيراً إلى أن البعض يصر على إقامة حفلات الخِطبَة، وعقد القران والزواج، إلى جانب السفر الذي أصبح شرطاً رئيسياً من قبل العديد من أولياء الفتيات، وهذا كله يزيد الأعباء على هؤلاء الشباب، لافتاً إلى أن حفلات الزواج المتوسطة وحدها تتراوح تكلفتها بين 250 و350 ألف درهم. من ناحيتها أكدت شيخة أحمد بوالصفارد من صندوق الزواج، أن الصندوق يعقد المحاضرات التثقيفية والتوعوية لجميع المقبلين على الزواج لتحذيرهم من المغالاة في المهور والتبذير في حفلات الزواج، مشيرة إلى أن البعض يستفيد من هذه المحاضرات والندوات ويقتصر في هذه الحفلات، والبعض الآخر لا يلتزم وبذلك يجد نفسه مكبلاً بديون هذه الحفلات عقب الزواج. وأضافت: الصندوق يبذل جهوداً كبيرة لمحاصرة تلك الظاهرة وعلاجها عبر إقامة حفلات الزواج الجماعي في كل المناطق والتي توفر التكاليف العالية لهذه الحفلات على الذين يسجلون بها. وأكدت على ضرورة تكاتف جميع الجهات للتوعية بخطورة تكبيل الشباب بالديون قبل بدء حياتهم الزوجية لحفلات مدتها ساعات محدودة لكن آثارها قد تنعكس على كامل مستقبل هذه الأسرة، مشيرة إلى ضرورة أن تكون هناك وقفة من الجميع لمحاربة هذه الظاهرة وتخليص المجتمع منها. وتابعت: نفذنا خلال الفترة الماضية عدداً من الحملات التثقيفية التي استهدفت تقليل تكاليف الأعراس ومنها حملة بعنوان «البركة في القليل»، وكان الهدف منها التنبيه لخطورة ظاهرة الإسراف والتبذير في هذه الحفلات، داعية مؤسسات النفع العام إلى ضرورة لعب دور مهم في الحد من تلك الظاهرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض