• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رغم توقيع مشار والحزب الحاكم

سلفا كير يربك المفاوضين ويطلب تأجيل التسوية في جنوب السودان مؤقتاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أغسطس 2015

أديس أبابا (وكالات)

وقع أمين عام الحزب الحاكم في جنوب السودان باغان أموم، وزعيم حركة التمرد نائب الرئيس السابق رياك مشار، أمس، اتفاقاً للتوصل إلى السلام، لكن الرئيس سلفاكير طلب بشكل مفاجئ مهلة 15 يوماً لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق. وقال الوسطاء إن أموم لا يمثل الحكومة رغم أن التوقيع تم تحت أنظار سلفا كير الذي صافح مشار. في وقت أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن أسفها الشديد لقرار سلفاكير، ولوحت بدرس سبل زيادة تبعات التعنت إذا لم توقع جنوب السودان على اتفاق السلام.

ونقلت «فرانس برس» عن كبير الوسطاء سيوم مسفين قوله «لدى الحكومة تحفظات»، وقررت العودة إلى جوبا لإجراء مشاورات، مضيفاً «خلال الأيام الـ15 المقبلة، سيعود الرئيس إلى أديس أبابا لوضع اللمسات النهائية على اتفاق السلام».

وأضاف في حضور رئيسة الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلمريم دوسالين والرئيس الكيني اوهورو كينياتا «نعترف جميعاً بأنه يوم عظيم في عملية السلام في جنوب السودان»، لكنه تدارك أن «حفل التوقيع ليس مكتملاً من دون توقيع الحكومة». وأكد أن «الحكومة تعمل من أجل السلام» و«كانت طرفاً رئيساً في اتفاق السلام هذا».

وأعرب مشار عن «سروره الكبير» بتوقيع هذه الوثيقة، وقال «لا نقول إنها مثالية. في اتفاق يقوم على تسوية لا يحصل المرء على كل ما يريده» ولكن «كانت فرصة بالنسبة إلينا لوقف الحرب». وأضاف «آمل أن يوقع الرئيس كير، لم أكن أعلم أنه لن يوقع، ليس هناك سبب ليطلب مزيداً من الوقت»، داعياً إياه إلى «العودة عن قراره».

وقد هدد المجتمع الدولي بفرض عقوبات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، بينها حظر للأسلحة منع من السفر وتجميد أصول في الخارج. وكان رئيس جنوب السودان الذي غادر أديس أبابا من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد مساء أمس الأول لدى وصوله أنه «ارغم» على الانضمام إلى المفاوضات بسبب تهديدات بفرض عقوبات.

وحذر دبلوماسيون من أي فشل في توقيع الاتفاق، متوعدين طرفي النزاع بتداعيات خطيرة. وسبق أن رفض كير في البداية المشاركة في المباحثات، معتبراً أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق ما دامت صفوف المتمردين تشهد انقسامات. لكن مشار أكد مساء أمس أن «حركتنا تدعم الاتفاق بالكامل، نريد أن تتوقف الحرب». وقال سيوم ميسفن ممثل «إيجاد»، «لديهم تحفظات معينة وقرروا العودة إلى بلادهم للتشاور»، دون أن يوضح ما هي تلك التحفظات.

إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 200 ألف من المدنيين في جنوب السودان لجؤوا الى مقراتها، وهو العدد الاكبر خلال 20 شهراً من الحرب الأهلية. وهناك ما مجموعه 199 ألفاً و600 شخص وراء الأسلاك الشائكة في ثماني قواعد لقوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، أي بزيادة ثلث خلال أكثر من شهر.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا