• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران         12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

الديمقراطية البرازيلية باتت أكثر صلابة وحكم القانون وبناء الإجماع، يلعبان دور الحارسين القادرين على التصدي للانتهازية السياسية

البرازيل.. استجواب يقلق «روسيف»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أغسطس 2015

إذا ما نطقت بكلمة «محاكمة» في البرازيل، فإن المؤكد هو أنك ستسمع الكثير من الكلام، وما يحدث هناك الآن هو أن أنصار الرئيسة «ديلما روسيف» المثقلة بالمشكلات والهموم، يدفعون بأن أي مسعى للإطاحة بالرئيسة، سيكون بمثابة انقلاب، كما يحذر الخبراء من سقوط تجربة ديمقراطية أميركية لاتينية غضة أخرى، في وهدة الفوضى.

ومع الاحتجاجات المناوئة للحكومة التي انطلقت في 16 أغسطس، من المتوقع للنقاش العام حول هذه المسألة أن يغدو أكثر قبحاً، وهو ما لا يبشر بخير لعملية الوفاق السياسية التي تبنتها «روسيف»، وقد تحولت بين عشية وضحاها إلى رئيسة تصالحية من أجل إنقاذ خطتها الخاصة بالاستقرار الاقتصادي، وإنهاء الحرب الباردة المحتدمة بينها وبين الكونجرس.

ولكن بقدر ما تنطوي عليه الدعوة لإقالة «روسيف» من عدم حكمة وخطورة، فإنه يمكن الزعم مع ذلك إن هناك حجة مقنعة لمحاكمتها، لا تتعدى على الدستور من ناحية، ولا تضعف المؤسسات الديمقراطية من ناحية أخرى.

ففي بدايات الشهر المقبل، يتوقع أن تصدر «محكمة المراجعة الفيدرالية» في البرازيل، حكمها النهائي بشأن تقييمها لحسابات حكومات «روسيف» لعام 2014. ويشار إلى أن مراجعي المحكمة رصدوا في التقرير المقدم منها للبرلمان ما يزيد على 12 مخالفة مالية خطيرة، وأمهلوا قصر «بلانالتو» الرئاسي، شهراً، ثم 15 يوماً بعد ذلك، لتقديم تفسير لتلك المخالفات. وكانت أبرز تلك المخالفات تتعلق بعادة الحكومة الخاصة بتأجيل دفع فواتير شهر معين، إلى الشهر الذي يليه، لتحسين وضعها المالي في الدفاتر. وقد ردت السلطات الفيدرالية على تلك التقارير بأن الكثير من الحكومات السابقة كانت تتأخر في دفع المستحقات عليها، وأن ألد أعداء «روسيف» لم يثيروا ضجة حول هذا الأمر.

ولكن المؤشرات التي رصدها المراجعون في المحكمة المشار إليها ليست بالتافهة أيضاً بأي حال، فالمرة الوحيدة التي رفضت فيها محكمة الحسابات من قبل حسابات الحكومة، كانت عام 1937 إبان حكم الرئيس الشعبوي المسرف «جيتوليو فارجاس» الذي رد على تقرير المحكمة آنذاك بإقالة رئيسها.

ولحسن الحظ أن عهد الطغاة قد ولَّى وإن كانت «أساليب» الإبداع المحاسبي «ما فتئت تشهد ازدهاراً». من ضمن تلك الأساليب الإبداعية أن «اقتصاديي الحكومة قد أمروا البنوك المدارة من قبل الدولة مراراً بتحمل فاتورة منافع البطالة والتحويلات النقدية للفقراء، مع تقديم وعد لها بتسوية الأمر فيما بعد». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا