• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«صيف الفنون» في مجمع الشارقة للآداب

جنائن وجداريات.. وامتداد يفضي إلى الإبداع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أغسطس 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

تحتفي فضاءات صيف الفنون بالعديد من المشاهد البصرية التي من شأنها تعزيز دور الفن والنهوض بمستوى التلقي والتذوق، وهذا ما يؤكده هذا الاستقطاب للتجارب القيمة الدولية والمحلية، التي يستضيفها وينظم عرضها مجمع الشارقة للآداب والفنون، فيقيم المعارض النوعية في مختلف أنواع الفنون البصرية في كل أنحاء إمارة الشارقة، والتي نرى في عرضها وتوصيفها فرصة للقارئ والمتلقي.

من هذه المعارض اللوحة الجدارية التجريدية التي تزين واجهة رواق الشارقة للفنون، للفنان الأميركي مات دبليو مور والمشغولة حسب مبدأ «الامتداد يفضي إلى الإبداع»، واللوحة بطول 41 مترا وارتفاع 3.5 أمتار، تغطي الواجهة البحرية لرواق الشارقة للفنون، يتصدرها تصميم هندسي يتألف من مساحات لونية متجاورة تفصل بينها خطوط بكافة الاتجاهات، وقد وجدت ضمن نظام مدروس له تأثيره على الرغم من أن عناصر المشهد غير متطابقة في الشكل والقياس، فقط يجمعها التصميم المثير للانتباه للفنان مات.

وفي واجهة المجاز المائية بالقرب من مركز ألوان يرى الجمهور آلافاً من العبوات البلاستيكية المعاد تدويرها عبر الفن وقد تم تشكيلها على هيئة زهور ملونة ومتشابكة، وهي منسوجة مع بعضها لتكون عملا فنيا تركيبيا يحتفي بالأرض «أفق الفرح، جسور التواصل» للفنانة ديل وين. فقد استطاعت الفنانة من تحويل المخلفات البلاستيكية التي يسعى المرء للتخلص منها إلى عمل فني، فتستكشف الفنانة ألوانا وأشكالا كأفق للفرح والتواصل.

نفذت الفنانة الفرنسية موريس عملها الجداري الفني «أوريغامي» في (ميجا مول) الشارقة ومن الملاحظ أن أعمالها متأثرة بفن تصميم الورق الياباني أوريغامي (فن يعتمد على تشكيل الورق بعد طيّه). وهي تشكل، من خلال تصاميم ورق الأوريجامي، مشهدا ما في المحيط التي تكون شاخصة فيه، فتضيف بذلك إخراجا ومضمونا جديدا لفن الجرافيتي.

أما معرض رؤى إسلامية الذي نظمه مركز الذيد للفنون بالتعاون مع اتحاد المصورين العرب لأربعة من الفنانين الضوئيين هم: يوسف الزعابي، أبوبكر الأحمر، حسين البحراني، وسيم خير بك، فتتجلى فيه بوضوح ملامح العمارة الإسلامية في الشارقة، فنجد فيه مفردات وتفاصيل بصرية توصل لها المعمار العربي على مدى قرون، لتظهر ماثلة ومكونا أساسيا في البناء الإسلامي الحديث والمعاصر، اعتمادا على تاريخ من التراكم الثري للمنجز المحلي، وبالطبع فإن العين الحاذقة للمصور الضوئي الذي يبحث بشغف عن مادة غنية تجد ضالتها في هذا الإرث الحضاري والمنتج الراهن من العمارة العربية والإسلامية، بما يضيف من قيم للعنصر المعماري من قباب ومآذن وأقواس وأبواب وعناصر زخرفية بل وحتى الخطوط العربية الأصيلة التي تزين واجهات المساجد، وتملي عليه خبرته وشغفه وتقنياته ورغبته في التوثيق كل هذه الإضافات الفنية الجمالية، لنرى العديد من المساجد في إمارة الشارقة برؤى متنوعة للمشاركين في هذا المعرض «رؤى إسلامية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا