• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إيماناً بالقرابة الجمالية بين الفنون البصرية

المسرح المحلي.. يتبنى نشر الثقافة السينمائية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أغسطس 2015

نوف الموسى (دبي)

نوف الموسى (دبي)

رغم الاعتبارات المجتمعية للمبادرة الثقافية التي أبداها مسرح الشباب للفنون، بالتعاون مع مسرح دبي الشعبي، بإقامة ورشة تدريبية وتقنية معنية بنشر الثقافة السينمائية، التي انطلقت مساء أمس الأول، في مقر مسرح دبي للفنون الشعبية، فإن السينمائية نجوم الغانم، ترى فيها مسؤولية معرفية، تبناها «المسرح المحلي»، في وقت تشهد الساحة الفنية، خفوتاً لنشاط السينما المحلية، معتبرة أن الأشكال الإبداعية باتت تمثل حالياً، (هارموني) من التداخل الذهني والنفسي والجمالي والتقني، وعملية الاستفادة المتبادلة بين أدوات السينما والأدوات التشكيلية والفوتوغرافية والمسرحية، ستتيح مرحلة متطورة من اتساع الأفق لدى صانع الحرفة الإبداعية.

وتقول: «إن ما أقدم عليه مسرح الشباب للفنون، من استثمار التجربة السينمائية المحلية، لا يوفر خدمة للراغبين في خوض المجال فحسب، بل سيرسم فضاءات شاسعة للشباب من أعضاء المسرح أنفسهم، وذلك باطلاعهم على طرق مغايرة ولغة جديدة، تمكنهم من تحديث سياق الصناعة المسرحية».

وقد ساهم التدافع التقني، والتفاعل البصري مع متغيرات التواصل الاجتماعي المرئي، عبر مختلف الأجهزة الذكية والابتكارات الفوتوغرافية، في اعتماد اقتراح أعضاء مجلس إدارة مسرح الشباب للفنون بإقامة ورش عملية حول الثقافة السينمائية، حسب تعبير المسرحي عبدالله صالح، الذي يؤمن أنه لا يمكننا اليوم إغفال الدور الريادي للتقنية الفلمية، كونها تمثل جانباً تكوينياً مهماً لبيئة الجيل الجديد، ومغزى الورش السينمائية هو التصعيد من وتيرة الاستخدام المهني، والتوجيه العلمي، لفئة الشباب، ومن جهتهم كمسرحيين، فإنهم معنيون بإثراء الحالة الثقافية المحلية، وإرساء الخطوات الجادة نحو تطوير المخرجات الفنية، بين أم الفنون (المسرح) والفن السابع (السينما)، إلى جانب الفنون الأخرى، لافتاً إلى أن «الشباب للفنون»، سعى إلى دعم المشاريع السينمائية، في وقت سابق، ضمن اتفاقية جمعته ومجلس دبي للثقافة (سابقاً)، تقتضي تقديم دعم مالي، لمن تتم الموافقة على طلب تمويل فيلمه، من قبل مجلس الإدارة، إلا أن الدعم لم يستمر بعدها، بسبب توقف الشباب أنفسهم، عن تقديم مشاريعهم السينمائية لإدارة مجلس مسرح الشباب للفنون. ويرى عبدالله صالح أن ما حققه كلٌ من السينمائية نجوم الغانم والسينمائي محمد حسن أحمد، من إنجازات في الميدان السينمائي، يجعل منهما أسماء مهمة ومطروحة في وضع الأسس المنهجية لدراسة السينما، ومتطلباتها، في المنطقة المحلية.

قدمت نجوم الغانم، في اليوم الأول من الورشة، محاضرة نظرية لمحاور عدة من بينها: شخصية الفنان، وعناصر إنتاج الفيلم السينمائي، والأجهزة المستخدمة في التصوير السينمائي، ومدخل للكتابة السينمائية، والسينما توغرافيا والإخراج، واللغة السينمائية، مركزة على المبادئ الأساسية سينما توغرافيا، باعتبارها الدفة الرئيسية لقيادة اللغة في عمق المحاكاة السينمائية، وهي: زاوية الكاميرا ومتابعة السرد، والمونتاج واللقطات القريبة، والتكوين، مقدمةً تفسيرات جمالية عبر صور فوتوغرافية لقواعد تقنية منها: قاعدة «التثليث» وقاعدة «180 درجة»، واللتان من شأنهما البحث في ماهية التكوين في «الفريم» الخاص بالمشهدية البصرية للقطة السينمائية، وماهية توزيع (الكتل) و(العناصر) فيها، وطبيعة حركة الكاميرا، مؤكدة أن كل اختيار تقني في المشروع السينمائي، يوازيه مبرر درامي وجمالي، يتمركز حول عدة أسئلة تسرد (المقدمة) و(المواجهة) و(الحل)، في الفيلم، تشهدها مرحلة (ما قبل الإنتاج)، ومرحلة (الإنتاج)، ومرحلة (ما بعد الإنتاج). وأشارت نجوم إلى أن الورشة خلال 5 أيام من المعرفة التأسيسية، ستؤهل ما نسبته 40% إلى 50% من اهتمامات المشاركين، نحو ما يودون اختياره فعلياً من أدوار في مشروعهم السينمائي.

.. وورشة للسيناريو

انطلقت ورشة «صناعة الفيلم السينمائي» في مقر مسرح دبي للفنون الشعبية، في حضور المسرحي ناجي الحاي رئيس مجلس إدارة مسرح الشباب للفنون، والمسرحي عبدالله صالح، رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الشعبي، وتستمر لغاية 20 أغسطس الحالي، لتنطلق بعدها ورشة «فن كتابة السيناريو»، للسيناريست محمد حسن أحمد، وذلك ضمن أنشطة «الشباب للفنون»، من 23 أغسطس، حتى الأول من سبتمبر المقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا