• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هذا الإسبوع

مورينيو: أرجوك أعطني هذا الدواء!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أغسطس 2015

حسن المستكاوي hmestikawi@hotmail.com

أرجوك أعطني هذا الدواء عنوان للكاتب المصري الراحل إحسان عبد القدوس.. وقد تذكرته حين قرأت الصحف الإنجليزية وشاهدت صورة لمورينيو يمسك برأسه دهشة وغضبا وألما، وهو يتوسط اللاعبين جارى هيل وهو مصاب في أنفه، ودييجو كوستا وقد لف رأسه برباط طبي، وأسفل الصورة كتبت جريدة الإندبندنت في صدر صفحتها الرياضية الأولى «هل هناك طبيب في البيت»؟.. وأضافت الصحيفة: «مانشستر سيتي النشيط ترك مورينيو يبحث عن الدواء».. وكان ذلك في إشارة إلى قصة الخلاف الذي وقع بين المدير الفني للفريق الأزرق، والطبيبة إيفا كارنيرو.

وفى تحليله لمباراة مانشستر سيتي وتشيلسي قال الصحفي سام والاس: «نحن في الإسبوع الثاني من الدوري، وقد مضى من المسابقة تسعة أيام. ونرى مورينيو فقد طبيبا، ويحتل المركز السادس عشر في الجدول.. والمدير الفني رجل يبدو مثل سائق يثير الضجيج، دون أن يدرى أن هناك دخانا يخرج من اسفل سيارته..!».

يضحكني مورينيو حين يغضب. ولأنه يغضب غالبا حتى لو كان منتصرا، فإنه يضحكني كثيرا.. وكنت تابعت المباراة بصوت المعلقين الإنجليز. فالتعليق هادئ. ولا توجد قفشات وإيفيهات ولوازم من نوع «الله عليك تسلم رجليك».. وخلال اللقاء هناك فترات صمت. تدفعك إلى التركيز في الملعب. وإراحة أذنيك. وكان مشهد استاد الاتحاد رائعا. جمهور غفير. فرحته بفوز فريقه تعادل فرحته بهزيمة مورينيو.

عقب المباراة مباشرة اختصر المدير الفني لتشيلسي الهزيمة في الشوط الأول. وكرر كلماته التي سبق ورددها حين خسر أمام أرسنال في افتتاح الموسم: «الفريق الأفضل في الشوط الأول فاز بالمباراة. والفريق الأفضل في الشوط الثاني خسر».. (لاحظ أن مانشستر سيتي سجل هدفين في الثاني).

كثيرون يرون مورينيو مدربا عبقريا، وأنا لا أراه كذلك. والرجل له أنصار في الشرق الأوسط. ولست من هؤلاء الأنصار. وأراه أفسد أداء ريال مدريد حين تولى قيادته وحرمه من أهم أسلحته، وهو سلاح الهجوم. وأفسد الكرة الإنجليزية على الرغم من بطولاته وألقابه التي حققها. وهو مبدع اللعب التجاري والدفاعي، وحين يدافع أمامه فريق يغضب مع أن الدفاع عقيدته وأسلوبه.. وهذا بالإضافة إلى غروره وعجرفته.. ولذلك يضحكني مورينيو حين يغضب.. وهو يضحكني كثيرا لأنه يغضب غالبا..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا