• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أكد وجود آليات مؤسسية للحفاظ على استمرارية الحوار البناء

عبدالله بن زايد: العلاقات الإماراتية ـ الهندية تسير في الاتجاه الصحيح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أغسطس 2015

أبوظبي (وام) قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية: إن زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي في وقت تمر فيه العلاقات الثنائية بدفء لم تشهده من قبل في تاريخها الطويل، مؤكدا أن الزيارة تعتبر ذات أهمية استراتيجية للعلاقات الثنائية إذ تأتي في أعقاب تعاون متنام في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والطاقة والدفاع. وأضاف سموه: إنه بناء على تاريخ التعاون والمبادلات المشتركة التي تعود إلى آلاف السنين وميزان التبادل التجاري الذي بلغ نحو 60 مليار دولار، فإن دولة الإمارات والهند تتمتعان بعلاقات اقتصادية قوية وحيوية تدعمها وتدفعها سلسلة من الاتفاقيات الثنائية التي وقعناها خلال الأعوام الماضية أهمها اتفاقيتا تجنب الازدواج الضريبي وحماية وتشجيع الاستثمار المتبادل. وأوضح أنه تجاريا تعتبر الهند ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات التي تحتل بدورها المركز الثالث كأكبر شريك تجاري للهند. وفي هذا الإطار تتمتع الشركات الإماراتية مثل إعمار العقارية، وموانئ دبي العالمية، وشركة الإنشاءات البترولية الوطني، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، وجهاز أبوظبي للاستثمار بتاريخ طويل وخبرات واسعة وعمليات كبيرة في السوق الهندية. وبالمقابل هناك نحو 45 ألف شركة هندية تعمل بنجاح في دولة الإمارات. وقال سموه: إن دولة الإمارات تثمن عاليا المساهمات الهامة لأفراد الجالية الهندية الكبيرة العاملة في الدولة في الاقتصاد والمجتمع المحلي. وأشار إلى أنه جويا يرتبط البلدان بأكثر من 950 رحلة طيران أسبوعية، وهذا يدل -في حد ذاته- على متانة الروابط بين الشعبين وقوة العلاقات الاقتصادية. وأعرب سموه عن تطلعه إلى تسهيل الحركة بين الشعبين على نحو أكبر مما هي عليه الآن، وتعزيز العلاقات الثنائية في مجال الطيران بين بلدينا في الأعوام المقبلة. وقال: إن لدينا كذلك آليات مؤسسية ثنائية قوية تمكننا من الحفاظ على استمرارية الحوار البناء بيننا واستشراف مجالات التعاون المشترك في المستقبل. وأضاف سموه: «إنه في هذا الإطار عقدنا على مدار العامين الماضيين سلسلة من اجتماعات اللجنة المشتركة، خاصة على مستوى لجنتي الخدمات القنصلية وقضايا الأمن، وكذلك على مستوى فريق العمل المشترك العالي المستوى الذي يهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار المشترك بين البلدين». وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات تتطلع إلى عقد اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين، التي تعتبر منبراً رئيسياً للحوار، في الثالث من شهر سبتمبر عام 2015، والتي من المتوقع أن تتيح فرصة أخرى لبحث الخطوات التي يمكن اتخاذها لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. وأوضح أنه من منظور السياسة الخارجية والأمن الإقليمي فإن دولة الإمارات تضع الهند في طليعة شراكاتها الدولية وتؤكد أهمية توسيع نطاق الحوار الشامل من أجل تعميق وتنويع مجالات التعاون المشتركة. وهناك بالتحديد فرص قوية للتعاون الأمني بين دولة الإمارات والهند في مجال مكافحة الإرهاب الذي تدينه حكومتا بلدينا بكافة أشكاله ومظاهره بأشد العبارات خاصة الإرهاب في المجال البحري. وقال سموه: إن دولة الإمارات تشعر بحاجة ملحة لمكافحة الإرهاب والتحريض على العنف، حيث أصدرت الدولة في هذا الصدد مؤخراً قانون مكافحة ونبذ الخطاب الداعي إلى الكراهية والتحريض على العنف. إلى ذلك تشاطرنا الهند مخاوفنا إزاء تصاعد موجة التطرف، كما أن الأيديولوجية الهمجية التي يعتنقها المتطرفون تهدد بالقضاء على القيم المشتركة التي تقدرها وتحترمها دولة الإمارات والهند علاوة على ذلك فإن بلدينا لديهما رغبة مشتركة في رؤية المنطقة والعالم بأسره حراً من آفة التطرف. وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن القيم المشتركة والعلاقات الثنائية القوية تضع أسسا صلبة تستطيع كل من دولة الإمارات والهند من خلالها الارتقاء بعلاقتهما إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. كما تتيح زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للدولة فرصة مناسبة لرسم مسار جديد في شراكتنا خلال القرن الواحد والعشرين، ونحن نتطلع إلى تبادل بناء للآراء والأفكار حول القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض