• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

العالم يحتفي به 15 سبتمبر

تشيخوف.. عندما يخلّد الإبداع صاحبه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أغسطس 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

محمود عبدالله (أبوظبي)

في إطار «عام الأدب» في روسيا، يشهد العالم في 25 سبتمبر المقبل أضخم تظاهرة ثقافية للاحتفاء بالذكرى الـ 155 لمولد الكاتب المسرحي والمؤلف القصصي الروسي أنطون بابلوفيتش تشيخوف (1860- 1904)، الذي ينظر إليه عالميا كأفضل كتاب القصص القصيرة على مدى التاريخ، ومن كبار الأدباء وكتّاب المسرح الروس، حيث اعتبرت أعماله القصصية إبداعات فنية كلاسيكية، كما أن مسرحياته كان لها تأثير عظيم على دراما القرن العشرين. وستقام نشاطات وندوات وفعاليات ثقافية ومسرحية تحتفي بتراث هذا الكاتب الذي أبدع لغة قصصية وأسلوباً مسرحياً يكشف عن جوانب من خصوصية التجربة الإنسانية بعامة.

ويتجاوز الحدث الطابع الاحتفالي نحو موسم ثقافي عالمي، غني، تعاد فيه قراءة التراث الهام لهذا المبدع ولاستمرار تأثيره المتواصل في الكتابة القصصية والمسرحية في جميع اللغات والثقافات باعتباره من أكثر الكتاب قراءة وتأثيرا.

وينظم «عام الأدب» هذا العام في إطار مشروع ثقافي بعنوان (تشيخوف الحي)، الذي يطلقه كل من موقع غوغل، ومسرح تشيخوف الفني في موسكو، والاتحاد الروسي للكتّاب والمبدعين، حيث يقوم أكثر من (500) شخص في جميع أنحاء العالم من مثقفين ورياضيين وسياسيين وموسيقيين وتشكيليين وممثلين، من جامعة هارفارد إلى هونج كونج وسخالين، بقراءة مباشرة (بث حيّ) عبر موقع (يو تيوب) لقرابة 24 ساعة متواصلة لنحو 54 عملاً من أهم وأعظم أعمال تشيخوف القصصية والمسرحية، ويتصدرها في المسرح: طائر النورس، الشقيقات الثلاث، بستان الكرز، الخال فانيا، الدّب، الزفاف، غابة الشيطان. وفي القصة القصيرة: الألم، الخوف، الزائر، نهاية ممثل، موت موظف، الرهان، التلميذ، حورية البحر، الرقيب، الصيادون، الحرباء، البدين والنحيف. وفي الرواية ستتم قراءة روايات: الصيد المأساوي، السهوب، حياة مزركشة.

وتتصدر لندن البرنامج العالمي بمجموعة من العروض والندوات التي يشارك فيها مجموعة من المسرحيين والنقاد المتخصصين بمسرح تشيخوف، مثل: إيلين أتكينز، سيمون روسل بيل، ويليام بيل، ويليام فينس، مايكل فراين، لين تروس، وغيرهم، كما تقدم مقاطع من رائعته طائر النورس، في حين يقوم اتحاد الكتاب في الصين بإصدار أكثر رسائله المنشورة شهرة في كتاب من إعداد الكاتب المسرحي والمترجم الصيني «تون داومين».

وتشيخوف كاتب روسي استثنائي بالمعنى الأعمق لهذه الكلمة، ليس بسبب انغماسه في مشكلات الحياة الروسية حيث أفصح عن واحدة من أهم خصائص الفكر الروسي في زمنه، وهي الاهتمام بالمسائل الأساسية للوجود الاجتماعي، المسائل التي تمس المصالح الحميمة لكل إنسان بغض النظر عن انتمائه القومي والعرقي، وهكذا بوسعنا فهم ما الذي عناه تولستوي حين قال: «تشيخوف فنان ليس له مثيل. فنان الحياة، ومأثرة إبداعه هي في كونه مفهومًا ومُقربًا ليس إلى كل روسي فقط، بل وإلى كل إنسان عامة. وهذا هو الأهم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا