• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

يبرز حرفاً تراثية تلهم الأجيال الجديدة

«سلطان بن زايد التراثي» يكشف أسرار موروثات الأولين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 فبراير 2017

أشرف جمعة (أبوظبي)

مشاهد متعددة للموروث الشعبي الإماراتي الأصيل، يحتضنها مهرجان «سلطان بن زايد التراثي» الذي يحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، إذ تستمر الفعاليات على إيقاع التراث الوطني الذي تتنوع مفرداته وتتسع دائرته لتشمل صوراً من حياة الآباء والأجداد، إيماناً بدورهم في تأصيل العادات والتقاليد، وهو ما شكل ذاكرة لا تمحوها الأيام والسنين، فلا تزال الحرف التراثية تلهم الأجيال الجديدة الإبداع بشتى صوره، ومن ثم المحافظة على الصناعات التقليدية في جميع البيئات القديمة التي عاصرها الأولون تحت ظلال الجد والاجتهاد، ومن ثم كشف أسرار الموروث أمام أبناء الجيل الحالي، لتحثهم على تلمس خطى الآباء والأجداد، وقد حفل المهرجان بتنويعات تراثية أبهرت الزوار في الخيمة التراثية التي احتضنت الكثير من الفعاليات والأنشطة.

يقول سعيد علي المناعي مشرف عام اللجان في «مهرجان سلطان بن زايد التراثي»: «يعمل المهرجان على ترسيخ الموروث الإماراتي الأصيل في نفوس أبناء الوطن، ويقدم لوحات عامرة بكل ألوان التراث الوطني للزوار من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يسهم في إظهار هذا الموروث بالشكل الذي يليق به، خصوصاً أن المهرجان استقطب جميع الفئات العمرية، وشجع الزوار على التفاعل مع جميع الأنشطة والأركان التراثية التي لا تزال تحتفظ بوهج الماضي، وتعد في الوقت نفسه منصات حيوية تنطق بالجمال». ويشير إلى أن الموروث الإماراتي غني بمفرداته العميقة، ويعبر عن الهوية الوطنية، ويمثل خصوصية أبناء الجيل الماضي في رسم ملامح حياتهم والبيئات التي عاشوا فيها، فتركوا للأجيال ميراثاً كبيراً أصبح اليوم منهلاً عذباً يبهر المقيمين والزوار من الذين يتوافدون بغزارة على كل الفعاليات، وهو ما يظهر بجلاء حجم الاهتمام بالموروث الشعبي الإماراتي الأصيل.

أسرار الموروث

ويبين المناعي أن سويحان التي يقام على أرضها المهرجان، عامرة بكل ألوان الطابع البدوي الأصيل، وتمتلك مقومات تراثية غزيرة، ومنذ انطلاق المهرجان وهي تزدهي بحلة الموروث، وقد تسابق جميع العارضين في السوق الشعبي على إبراز مكنونات تراثية تستقطب الزوار، فضلاً عن البيئة البحرية التي تميزت بجمالها المعهود والتي تتصدر الخيمة التراثية، وكذلك الحرفيات التي يقدمن لوناً مهماً من الصناعات التقليدية، وبشكل عملي أمام الجمهور، فضلاً عن تقديم واجب الضيافة الإماراتي الأصيل، سواء من خلال جلسات القهوة العربية أو من خلال الأطعمة الشعبية التي احتفظت في هذا العصر بمذاق الماضي وتقدمها الطاهيات التراثيات في أورقة الجمهور، ويلفت إلى أن المهرجان عامر بالمشاهد التي تستحق التأمل، ما يمنح الكثير من الباحثين التراثيين استثمار فترة المهرجان في التعرف إلى أسرار الموروث الشعبي الإماراتي الذي يتمتع بخصوصيته الفريدة.

ذكريات الماضي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا