• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

بدء جولة مفاوضات في الدوحة بين الحكومة

السودانية ومنشقين عن فصيل دارفوري متمرد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 يناير 2013

الدوحة (د ب أ ) - بدأت في العاصمة القطرية الدوحة أمس المفاوضات بين الحكومة السودانية والفصيل المنشق عن حركة العدل والمساواة التي تخوض حربا على الحكومة السودانية في إقليم دارفور. ويشارك في المؤتمر عائشة مينداودو الوسيط المشترك بالإنابة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لدارفور، ويرأس وفد حكومة السودان أمين حسن عمر، وزير الدولة برئاسة الجمهورية، وأركو سليمان ضحية نائب رئيس العدل والمساواة المنشقة. ودعا أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري والذي رأس الاجتماع في تصريحات صحفية «طلبنا من الطرفين إنهاء التفاوض في أقرب وقت حيث يتوفر الاستعداد للتفاوض، لكننا دولة مضيفة ونحاول منحهما الوقت الكافي بالشكل المنطقي والمعقول».

وأشار إلى أن هناك التزامات أخرى تجاه إعادة الإعمار في دارفور «ولا يمكن أن نترك الناس يعانون لفترة طويلة.. لكن من حق الطرفين المتفاوضين ان يأخذا وقتهما في التفاوض والنقاش، لكن عليهما أيضا الأخذ في الاعتبار معاناة الآخرين».

وقد أكدت الوساطة التزامها بالعمل من أجل تحقيق السلام الشامل، ومساعدة الأطراف على الوصول إلى اتفاق لوضع حـد لمعاناة الأهالي في دارفور.

كما أكد الطرفان التزامهما بالحل السلمي والسعي للوصول إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن لتعزيز السلام والوصول إلى حـل نهائي للنزاع في دارفور.

وأشار ال محمود الى عقد ورشة عمل لوفد الحركة، بالاتفاق مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة قدم خلالها لوفد حركة العدل والمساواة شرحا حول وثيقة الدوحة «وقالوا بأن الشرح كان وافيا، وقرروا الدخول في التفاوض». موضحا أن وفد الحركة طلب المزيد من الوقت لدراسة وثيقة الدوحة للسلام في دارفور».

وقال أمين حسن عمر رئيس مكتب متابعة سلام دارفور وزير الدولة برئاسة الجمهورية السودانية في تصريحات صحفية أن الجانبين سيبحثان القضايا المتعلقة بالشؤون السياسية والعسكرية للوصول إلى تفاهمات بشأنها، مؤكدا رغبة الطرفين «في صنع السلام».

وقال اركو سليمان نائب رئيس حركة العدل والمساواة المنشقة ورئيس الوفد المفاوض أن الحركة مهتمة بالسلام في دارفور وستولي اهتماما خاصا بملف اللاجئين والنازحين. وأوضح أن التوصل إلى سلام عادل وشامل في الإقليم من شأنه أن يؤدي إلى إحلال السلام في السودان كله.

وتأتي هذه الجولة بناء على الاتفاق الذي تم بين الحكومة السودانية والمنشقين عن حركة العدل والمساواة بالدوحة في 22 أكتوبر الماضي والتزامهما بالوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية، والعودة إلى المفاوضات لإيجاد تسوية شاملة للنزاع وفق وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.

يشار إلى أن الحكومة السودانية وقعت يوليو 2011 على اتفاق سلام الدوحة الذي توسطت فيه قطر مع مجموعة التحرير والعدالة في دارفور إلا أن كبرى الفصائل المتمردة رفضت التوقيع على الوثيقة لاسيما حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان فصيلي عبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 300 ألف شخص قد يكونون قتلوا في دارفور في حملة شنتها قوات سودانية وميليشيات عربية لقمع تمرد في عام 2003 فيما تقول الحكومة إن العدد نحو عشرة آلاف ونفت الاتهامات واصفة إياها بأنها مسيسة.