• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الشرطة: إرهابي فجر نفسه في منزل «شجاع».. وجماعة تابعة لـ«طالبان» تزعم المسؤولية

14 قتيلاً بينهم وزير إقليمي في هجوم انتحاري بباكستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أغسطس 2015

عواصم (وكالات) لقي وزير داخلية إقليم البنجاب الباكستاني شجاع خان زاده حتفه بهجوم انتحاري استهدف تجمعاً سياسياً، أمس، أسفر أيضاً عن مقتل ما لا يقل عن 13 وإصابة 23 آخرين، فيما تحدث مسؤولو أمن وإنقاذ عن تفجير بقنبلة استهدف اجتماعاً بمنزل المسؤول ضم بين 20 إلى 40 شخصاً في مسقط رأسه باتوك المعقل السياسي لرئيس الوزراء نواز شريف شمال البلاد. وذكرت الشرطة أن الانفجار يبدو هجوماً انتحارياً تسبب بانهيار سقف منزل خان زادة الوزير في حكومة البنجاب في قرية شادي خان بمنطقة أتوك على مسافة 70 كلم من إسلام آباد، بينما كان يعقد اجتماعا. وقال قائد عمليات الإغاثة محمد إشفاق إن «وزير داخلية البنجاب استشهد» بالتفجير. وأفاد مشتاق سوخيرا قائد شرطة البنجاب الذي يعد أكبر وأغنى أقاليم باكستان، أن «حصيلة القتلى ارتفعت إلى 14 قتيلاً بينهم الوزير واثنان من رجال الشرطة». وأضاف أن 23 شخصاً آخرين أصيبوا، ونقلوا إلى المستشفى، مشيراً إلى العثور على أشلاء الانتحاري. وأفاد سوخيرا للصحفيين بأنه كان هناك انتحاريان، أحدهم وقف خارج سور المبنى فيما دخل الثاني ووقف قبالة الوزير، ما يشي بثغرة أمنية خطيرة. وأضاف أن التفجير خارج المبنى أدى إلى سقوط سطحه على الوزير والأشخاص المجتمعين. من ناحيته، أبلغ مسؤول الإعلام في المنطقة شاه زاد نياز رويترز بقوله: «كان هناك ما بين 20 و40 شخصاً عند وقوع الانفجار.. انهار سقف المنزل». وذكر عمال الإغاثة في موقع الانفجار أنه تم انتشال 9 جثث وإنقاذ 25 آخرين. وتخشى السلطات ارتفاعاً في حصيلة القتلى، حيث إن 40 شخصاً كانوا موجودين داخل المبنى لحظة انهياره بفعل التفجير. وقال مفوض الحكومة في المقاطعة زاهد سعيد إن فريقاً من رجال الإنقاذ العسكريين خاضعون لتدريب خاص بهذا النوع من الحوادث ويحملون معدات حديثة، وصلوا إلى مكان الحادث لدعم عمال الإنقاذ الموجودين هناك. وأعلنت جماعة «عسكر الإسلام» التابعة لحركة «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إنه «رد على عمليات الجيش ضدها». وحذر صلاح الدين الأيوبي المتحدث باسم الجماعة من أن «مثل هذا النوع من الهجمات سيستمر في المستقبل». ولم يتضح إن كانت «عسكر الإسلام» المتمركزة بشكل أساسي في المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان، قد نفذت الهجوم بالفعل أم تنسب لنفسها وحسب. وإذا كان إعلان الجماعة المتشددة مسؤوليتها عن الهجوم صحيحاً، فإن التفجير يمثل تطوراً كبيراً في قدرتها على ضرب أهداف رفيعة المستوى. وتحمل مثل هذه الهجمات الكبيرة عادة بصمات «طالبان» أو جماعة «عسكر جانجوي» الطائفية المحظورة. بدوره، ندد نواز شريف والرئيس الباكستاني مأمون حسين، وقائد الجيش راحيل شريف، بالهجوم، وأكدوا مجدداً عزمهم على مكافحة الإرهاب. وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال عاصم باجوا في بيان إن «هذا العمل الجبان لا يمكن أن يضعف عزم البلاد على القضاء على آفة الإرهاب». وأضاف أن «الشهيد خان زاده كان ضابطاً شجاعاً، ولن تضيع تضحياته من أجل قضية عظيمة هي تطهير باكستان». وخان زاده كولونيل متقاعد في الجيش الباكستاني وعضو في برلمان البنجاب منذ 2002، كما أنه عضو ناشط في «رابطة مسلمي باكستان» الحزب الذي يتزعمه رئيس الوزراء نواز شريف. وكان خان زاده ناشطاً في حملة القمع ضد المسلحين المتشددين الذين يقاتلون لأسباب طائفية إضافة إلى متمردي «طالبان» في البنجاب. وأطلقت باكستان في يونيو 2014، عملية عسكرية واسعة ضد مسلحي «القاعدة» و«طالبان» في المناطق القبلية شمال غرب البلاد. وتكثفت العملية في ديسمبر الماضي، بعد هجوم دام في بيشاور. وأعلنت السلطات أواخر يوليو المنصرم، مقتل زعيم «عسكر جانجوي» مالك اسحق المتطرف المعادي للشيعة والمسؤول عن العديد من الهجمات الدامية في باكستان بأيدي الشرطة. وقد أعلن شجاع خان زاده شخصياً أن اسحق قتل إضافة إلى 13 شخصاً من التنظيم، بينهم اثنان من أبنائه خلال مواجهات مع الشرطة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا