• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كافو آخر قائد حمل المونديال مع «السامبا»

فساد «لعبة الفقراء» أمر مخجل!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 فبراير 2016

زيوريخ (الاتحاد)

أمام بريق كأس العالم داخل الدولاب الزجاجي الموضوع بأحد زوايا متحف الفيفا لمعت عيناه، واستيقظت بداخله أجمل الذكريات والمشاهد والأحداث، ذكريات تلك الكأس التي حملها مع جيل رونالدو وريفالدو وربرتو كارلوس ورونالدينيو في مونديال 2002 بكوريا واليابان. ما أجملها من ذكريات من الصعب أن تنسى من ذاكرة كأس العالم والكرة البرازيلية، عندما شق نجوم «السامبا» طريقهم بكل ثقة ومهارة وإبداع للنهائي. وأطاحوا الماكينات الألمانية بهدفين لرونالدو، وصعد القائد كافو ليحمل الكأس الخامسة في تاريخ البرازيل. ومابين أمس واليوم، كان «الاتحاد» مع كافو الملقب بالطبيب، يرصد شهادته على الكرة والفيفا والانتخابات والمتحف.

ولأنه آخر قائد نال شرف رفع كأس العالم، فإن الحديث مع كافو نجم ميلان وروما الإيطاليين سابقاً، والملقب بالطبيب، حول وضع اللعبة اليوم، وما آلت إليه «إمبراطورية الفيفا» من فساد، يجعل لحديثه معانٍ كبيرة لمسؤولي كرة القدم في العالم حتى يأخذون العبرة منها، وهم مقبلون غداً على التصويت لانتخاب الرئيس الجديد لـ «الفيفا»، الذي تعلق عليه الآمال لإنقاذ اللعبة. وفي حوار خاص مع «الاتحاد»، أكد كافو أنه سئم من سماع النقاشات حول الأمور السياسية المتعلقة بكرة القدم، والمصالح المتضاربة، والصراع المستمر حول النفوذ والتحكم في قيادة اللعبة، وتساءل: متى نتحدث عن كرة القدم، ونناقش ما تتطلبه اللعبة؛ لأنها بحاجة إلى اهتمام أكبر وجهود كبيرة، لأن العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم تحتاج إلى المساعدة والدعم، لأن محبي اللعبة يعشقون الكرة، ويرغبون في ممارستها في ظروف مناسبة، مشدداً على أن الاهتمام بالأمور السياسية أفسد اللعبة، وجعل التوتر يسود العلاقات، من دون أن تستفيد اللعبة والممارسون لها، ما يتطلب التوقف تماماً عن تدخل السياسة في كرة القدم، حتى تتطور اللعبة، وتحقق أهدافها. وعن رأيه في انتخابات رئاسة «الفيفا» التي تجرى غداً، وترشيحاته بخصوص الأكثر حظاً من بين الخمسة المتنافسين، قال: لا أهتم بمن يفوز، ولا أريد الحديث في الانتخابات، لأنها آخر اهتماماتي، وأريد فقط من يخدم كرة القدم، والاهتمام بمن يحبون اللعبة.

وعن الوضع الحالي الذي يعيشه «الفيفا»، وارتباطها بالفساد، ما أدى إلى إيقاف العديد من المسؤولين الكبار، أشار إلى أنه من المخجل أن نتحدث اليوم عن الفساد المالي في لعبة شعبية أغلب من يمارسها الفقراء، وفي الأحياء وفي أبسط الإمكانات، لذلك على من يشارك في انتخابات «الفيفا» أن يختار الرجل الأنسب والأقدر على خدمة كرة القدم.

وفيما يتعلق برأيه في بلاتر الذي تم إيقافه في تهم تتعلق بالفساد، أكد أنه يكن كل الاحترام لهذا الشخص، حيث عرفه في ملاعب كرة القدم، خلال حضوره بطولات ومسابقات كبيرة، لذلك لا يعرف أكثر عنه، ولا يوجد سيئ يجعله يكرره.

خلال مشاركته في افتتاح متحف «الفيفا» أمس، سألنا كافو عن أبرز ما شده خلال تجوله بأروقة المتحف، قال: بصراحة كل ما في المتحف جميل وممتع، ويأخذك إلى الزمن الجميل للعبة، إنها لحظات تاريخية يصعب وصفها والتعبير عنها، وشدتني صورة التتويج بكأس العالم 2002، لأنها لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي، عندما كنت قائداً لمنتخب «السامبا» على منصة التتويج، ورفعنا اللقب الغالي، والذي يسعى للفوز به كل لاعب، وأشكر القائمين على متحف «الفيفا» لما بذلوه من جهد كبيرة واهتمام خاص بأرشيف وذكريات كرة القدم، وأن هذا المكان سيكون له شأن كبير في العالم؛ لأنه يؤرخ لأجيال عملاقة دونت أسماءها بأحرف من ذهب وتركت تراثاً جميلاً للأجيال المقبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا