• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مصرع عشرات «الحوثيين» في مأرب و«التحالف» يدمر مخازن أسلحة بالحديدة

تعز تتهاوى بقبضة المقاومة ونزوح مكثف من صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 أغسطس 2015

عقيل الحلالي (صنعاء): حققت المقاومة الشعبية والقوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس، انتصارات ساحقة على المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع علي عبدالله صالح في تعز جنوب غرب اليمن، كما استعادت مجدداً بلدة رئيسية في محافظة ذمار التي تبعد 99 كيلومتراً عن جنوب العاصمة صنعاء التي تشهد توتراً متزايداً مع استمرار حملات المداهمة والاعتقالات التي ينفذها المتمردون ضد المعارضة، وسط بدء عشرات الأسر بالنزوح تحسباً لاندلاع حرب وشيكة. وأكدت المقاومة في تعز سيطرة مقاتليها على مبنى جهاز الأمن السياسي (المخابرات)، وقلعة القاهرة التاريخية أسفل جبل «صبر»، إضافة إلى حي «صينة» السكني الذي يضم العديد من المقرات الحكومية والأمنية منها إدارة المباحث. وقالت في بيان «إن مقاتليها يحققون تقدماً مستمراً في تطهير حي «كلابة»، وأنهم قطعوا خطوط الإمدادات لجبل «صبر»، المطل على تعز الذي يتمركز فيه المتمردون، مشيرة إلى أن مسلحي المقاومة يخوضون معارك عنيفة لتطهير الجبل، وقد تمكنوا من قتل وجرح عشرات المتمردين وأسر أكثر من 12. ونجح مقاتلو المقاومة مساء في تحرير موقع العروس العسكري الاستراتيجي أعلى جبل صبر، بعد مواجهات أسفرت عن اعتقال عدد من المتمردين. وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «إن قوات الجيش الموالي للشرعية والمقاومة استعادت منطقة الكمب المجاورة للقصر الجمهوري، ومعسكر التشريفات الذي يضم كتيبة للقوات الخاصة، وقلعة القاهرة، ومبنى الأمن السياسي (المخابرات)، وحي المرور». وأضافت «أن القوات الموالية للشرعية تمضي بخطى ثابتة وواضحة من أجل تطهير كافة مناطق محافظة تعز من الميليشيا الانقلابية التي عاثت في الأرض فساداً على مدى أربعة أشهر وقتلت النساء والأطفال، ودمرت الممتلكات العامة والخاصة». مشيرة إلى أن العمليات النوعية لن تتوقف عند مؤسسة أو ثكنة عسكرية معينة بل ستعمل على تمشيط ما تبقى من جيوب الميليشيات في مختلف مناطق وقرى المحافظة حتى تصبح تعز آمنة ومستقرة وخالية من تواجد الميليشيات». ولا تزال قوات اللواء 22 حرس جمهوري، الموالي لصالح، تتمركز في منطقتي الجند والحوبان، شرق وشمال المدينة، في حين تنتشر ميليشيات متمردة في منطقة المطار القديم غرب تعز. ومنذ مساء السبت، قتل نحو 70 متمرداً وأُسر مئات آخرون، معظمهم من صغار السن في المعارك الدائرة في تعز التي يعتبرها المحللون بوابة العاصمة. ودعا هادي أمس جميع أبناء تعز إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لحفظ الأمن والاستقرار والممتلكات العامة والخاصة ومواصلة أداورهم النضالية والمساهمة الفاعلة في دحر ميليشيا الحوثي وحلفائها. وقال خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للحزب الوحدوي الشعبي الناصري عضو المجلس العسكري للمقاومة بمحافظة تعز المحامي عبد الله نعمان «إن تعز وأبناءها سيظلون دوماً ينشدون السلام والوئام والحرية حيث سجل أبناؤها الشجعان اليوم أروع ملامح النصر والبطولة وتؤكد من جديد أنها تقف دائماً مع الشعب وحقوقه العادلة». وفي محافظة إب المجاورة لتعز من جهة الشمال، تواصلت المعارك العنيفة بين المقاومة والمتمردين الذين استهدفت مواقعهم بغارات جديدة للتحالف العربي تركزت في مديرية «المخادر» وسط المحافظة. كما سيطرت المقاومة على مديرية «عتمة» في ذمار جنوب صنعاء، مؤكدة أنها تقترب من إعلان تحرير كامل المديرية كأول بلدة محررة في المحافظة. وهاجم مسلحون من المقاومة مقراً للحوثيين في مديرية «جبل الشرق» ما أدى لسقوط مصابين. وقتل 57 مسلحاً، غالبيتهم من الحوثيين بمعارك عنيفة مع المقاومة في مناطق عدة بمحافظة مأرب. وقال مصدر قبلي لـ«الاتحاد» «إن المعارك اندلعت في منطقتي الجفينة والفاو، غرب وجنوب مدينة مأرب عاصمة المحافظة وخلفت 20 قتيلا و20 جريحاً من الجانبين. وأشار المصدر إلى مواجهات ضارية نشبت في مناطق «وادي الحاني»، «حزم الجدعان»، و«المخدرة» شمال المحافظة، مما أسفر عن مقتل 37 حوثياً وعنصرين من المقاومة. وشن طيران التحالف نحو 20 غارة على مواقع وتجمعات الحوثيين في مأرب أسفرت عن تدمير راجمة صواريخ ودبابتين ومدرعتين وأربع مركبات عسكرية. وقال المصدر إن الضربات الجوية استهدفت منطقة «الزور» في مديرية «صرواح» حيث تجمعت بعض القوات العسكرية والميليشيات المتمردة التي انسحبت من محافظة شبوة. كما استهدفت غارات التحالف تجمعات للحوثيين ومعسكراً لقوات أمنية متحالفة معهم في محافظة البيضاء. وشن طيران التحالف، غارتين على قاعدة الديلمي الجوية ومستودع للأسلحة في صنعاء، كما استهدفت غارات أخرى محافظة صعدة الشمالية، المعقل الرئيس للمتمردين، موقعة قتلى وجرحى. وقصفت مقاتلات وبوارج التحالف مساء، مخازن أسلحة ومواقع عسكرية خاضعة لسيطرة المتمردين في مدينة الحديدة الساحلية غرب اليمن. إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية يمنية لـ«الاتحاد» أمس إن المتمردين الذين يسيطرون على السلطة في صنعاء منذ 11 شهراً يبيعون آليات ومعدات الجيش في السوق السوداء. وذكرت أن قادة ألوية عسكرية موالين للحوثيين عرضوا لزعماء قبائل وتجار نافذين بيع دبابات وراجمات صواريخ وآليات عسكرية مختلفة بأسعار زهيدة، مضيفة أن هذه القيادات عللت ذلك بأن بقاء هذه المعدات داخل المعسكرات يعرضها للتدمير في الغارات الجوية لقوات التحالف. من جهة ثانية، نفذت المقاومة أول عملية تبادل للأسرى مع الحوثيين في محافظة أبين. وقالت مصادر صحفية لوكالة الأنباء الالمانية «إن المقاومة أفرجت عن أربعة أسرى من الحوثيين وقوات صالح الذين وقعوا في الأسر لدى المقاومة أثناء الاشتباكات التي دارت السبت الماضي في دوفس ومحيط مقر اللواء (15) مشاة. وأشارت إلى أنه تم الإفراج عنهم مقابل الإفراج عن أربعة أسرى من أبناء زنجبار الذين كانوا متواجدين لدى الحوثيين منذ بداية الحرب. وعلى الخط السياسي، وإذ يقوم مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد بزيارات مكوكية بين الأطراف المتحاربة. قال سياسي يمني لرويترز طالباً عدم نشر اسمه «هناك تقدم كبير في المفاوضات الجارية في مسقط..وافق الحوثيون على خطة المبعوث الدولي ومن المتوقع أن ترد الحكومة اليوم الاثنين».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا