• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

مقال

كيف ترسم استراتيجية دبي الصناعية ملامح الاقتصاد المتنوع في دبي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 ديسمبر 2017

دخلت استراتيجية دبي الصناعية 2030 مرحلة التنفيذ منذ بداية العام الحالي، وسط تطلعات بأن توفر 27 ألف فرصة عمل في القطاع الصناعي بحلول عام 2030. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قدم المجلس التنفيذي لإمارة دبي إحاطة حول ما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ الاستراتيجية.

وإذ ندخل الربع الأخير من عام 2017، تتمثل بعض الإنجازات الرئيسة التي تحققت حتى الآن في إطلاق خدمة سكيفارما من قبل الإمارات للشحن الجوي، وهي منشأة مخصصة للشحنات الصيدلانية في مطار دبي الدولي؛ وقيام شركة يونيليفر باستثمار أكثر من مليار درهم في افتتاح أكبر مصنع لمنتجات العناية الشخصية في المنطقة ضمن مجمع دبي الصناعي؛ والكشف عن المخطط الخاص بمجمع دبي للأغذية، الذي سيوفر مجموعة كاملة من خدمات تجارة الجملة لقطاع الأغذية.

إن هذه الإنجازات جميعاً تسهم في تحقيق الهدف الأساس الأشمل لحكومة دبي بجعل دبي «مركزاً دولياً للابتكار القائم على المعرفة والأنشطة الصناعية المستدامة». وللمساعدة على تحقيق ذلك، تستهدف الاستراتيجية ستة قطاعات صناعية، هي الطيران، والسفن البحرية، والصناعات الدوائية والمعدات الطبية، والمعادن المصنعة، والسلع الاستهلاكية سريعة التداول، والآلات والمعدات.

إن ما سبق يمثل بلا شك نموذجاً مثالياً للاستراتيجيات الصناعية؛ الحكومة تتولى توجيه دفة الاستراتيجية وتحديد القطاعات الاقتصادية التي تعتقد أنها ستحقق أهدافها المنشودة.

يعتقد الكثيرون في العالم الغربي بأن الشركات هي الحامل الرئيس لجميع أنشطة الأعمال، وقد حقق هذا الاعتقاد نجاحاً كبيراً في دعم ورعاية المبتكرين، إلا أن الحكومات لها أيضاً دور أساسي يتجلى من خلال الاستراتيجية الصناعية. إن ما شهدناه في العقود الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بمجمعات مثل مجمع دبي للعلوم، يظهر أن الصيغة الأفضل تتمثل في أن تقوم الحكومة بتوفير الرؤية والإطار العام، ثم تفسح المجال أمام الشركات لكي تتولى الجانب التنفيذي.

إن هذه الصيغة مطبقة فعلياً بطرق متعددة. ولنأخذ السويد على سبيل المثال، حيث عدت مؤخراً من رحلة زرت خلالها فعالية «علوم الحياة في بلدان الشمال الأوروبي» التي استضافتها مدينة مالمو. وكانت مدينتا مالمو ولوند قد شهدتا صعوبات كبيرة طوال فترة الثمانينيات في ما يتعلق بالصناعات التقليدية مثل بناء السفن، وهو ما دفع حاكم المقاطعة نيلس هورجيل إلى طرح مفهوم جديد يقوم على تحديد قطاعين أساسيين ليكونا الركائز المستقبلية للاقتصاد المحلي، وهما الكمبيوتر والإلكترونيات، والكيمياء والتكنولوجيا الحيوية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا