• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م

وسط دعوات إلى تنمية استقلالهم وزيادة تفاعلهم الأسري

«خجل الأطفال» سلوك سلبي.. والحياء إيجابي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 ديسمبر 2017

خورشيد خرفوش (القاهرة)

يجمع خبراء التربية على أن الخجل سمة شخصية سلبية لشخصية الطفل وتؤدي بالضرورة إلى نتائج غير مرضية تنعكس سلباً على الفرد نفسه والمجتمع معاً. وهي مشكلة يجب على الوالدين والمربين مواجهتها وتداركها في وقت مبكر. وحسب الدراسات فإن الكثير من الأطفال يشبون منطوين على أنفسهم خجولين يعتمدون اعتماداً كاملاً على والديهم ويلتصقون بهم، مما يجعلهم يتعثرون في مواجهة الحياة بتعقداتها منفردين ويظهر ذلك بوضوح عند التحاقهم بالمدرسة. وغالباً ما نرى الأطفال الخجولين يتجنبون غيرهم أو يخافون الاقتراب منهم بسهولة، وكأنهم غير واثقين من أنفسهم. ويبدون أكثر تحفظاً وتردداً في تفاعلهم مع الغرباء، وأقل استعداداً للمبادرة في التواصل مع الآخرين.

صفات

الدكتورة شيرين الدماطي، أستاذ أصول التربية وعلم النفس، تلفت إلى أهمية التفريق بين الخجل كصفة سلبية والحياء كسمة إيجابية. فالحياء ينطوى على مضامين أخلاقية وتربوية ودينية حميدة وإيجابية، على خلاف الخجل الذي يعتبر خلل في تكوين الشخصية، وهو عادة ما يظهر لدى الطفل في بدايات دخوله وسطاً اجتماعياً جديداً في سن الخامسة أو السادسة من عمره، ونرى الأطفال من هذه الفئة الخجولة أقل انطلاقاً أو ميلاً للتفاعل أو التواصل أو حتى الحديث مع غيرهم، في الوقت الذي يستمتعون فيه بألعابهم ونشاطاتهم الفردية، أو نجدهم أكثر ميلاً للتجنب والانسحاب من المواقف التي تتطلب تفاعلاً وتجاوباً ونشاطاً مع الآخرين ولو كانوا من نفس الفئة العمرية في وجود الكبار.

وقالت: غالباً ما تتسم سلوكياتهم بالتردد والحذر الكبيرين مقارنة بالطفل الطبيعي أو الأكثر جرأة، كما أنهم في الغالب تعوزهم المهارات الاجتماعية، ولا يبدون اهتماماً بغيرهم، ولا يظهرون تعاطفاً أو اعتباراً للغير مما يحول دون أن يرى الآخرين الصفات الجيدة لديهم. ولا يجب أن نهمل تأثير النموذج الخجل من الآباء أو الأمهات الذين تتسم شخصياتهم الخجلة على كل أساليبهم في التنشئة الاجتماعية وما تتصف به من المبالغة في الحذر والحرص والخوف والتردد، وعدم الميل الاجتماعي، وقلة التواصل المجتمعي مع الأهل أو الأقارب أو الجيران أو زملاء العمل، والعزوف عنها.

الأسباب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا