• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

التحالف يقضي على 3 قياديين «دواعش» ويكشف إعادة انتشار مئات الإرهابيين عبر نقاط النظام

مقتل 19 مدنياً بينهم 13 من عائلة واحدة بمجازر الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 ديسمبر 2017

عواصم (وكالات)

أكد المرصد السوري الحقوقي مقتل 19 مدنياً، بينهم 9 أطفال، ومن ضمنهم 13 ضحية من عائلة واحدة، بمجزرة جديدة نجمت عن غارة جوية ليل الثلاثاء-الأربعاء، استهدفت بلدة معرشريون المشمولة باتفاق «خفض التصعيد» والخاضعة لفصائل مسلحة بينها جبهة «النصرة» بريف إدلب الجنوبي، فيما أكد شهود أن الضربة سوت المباني بالأرض، ولم يبق منها سوى تلال من الأنقاض. وفيما رجح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن القصف نفذته مقاتلات حربية روسية، نفت وزارة الدفاع في موسكو شن أي ضربات بهذه المنطقة شمال غرب سوريا.

من جهة أخرى، أكد التحالف الدولي أنه قضى منذ مطلع ديسمبر الحالي، على القياديين البارزين في «داعش» المدعو «أبو فيصل»، ونائبه «أبو قدامة العراقي» مصطفى كمال جاسم محمد الزاوي، بضربات دقيقة نفذت في منطقة حوض الفرات والشرقاط العراقية. بينما أكدت مصادر محلية أن مروحيات عسكرية أميركية نقلت 50 مسلحاً من التنظيم الإرهابي بعد أن سلموا أنفسهم لقوات «مجلس دير الزور العسكري» بمنطقة الشعيطات، إلى موقع عسكري بمحافظة الحسكة.

وفي تطور متصل، كشف المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد ريان ديلون، أن المئات من فلول «الدواعش» وصلوا قرب دمشق ووجدوا ملاذات جنوب غربي، وشمال غرب سوريا وهي مناطق مشمولة بـ «التهدئة»، مبيناً أنهم انتقلوا لهذه المواقع عبر نقاط خاضعة لسيطرة جيش الأسد، وذلك بعد فترة «تمويه» قضاها التنظيم الإرهابي في الفرات الأوسط، استعداداً لهذا الانتشار.

وأكد شهود من مواقع متعددة في بلدة معرشورين المكلومة، أن الضربة الجوية سوت المباني المتراصة بالأرض، ولم يبق منها سوى أكوام من الركام، وأخرى إلى جانبها، وقد انهارت جدرانه حيث بدت بقع الدماء على حجارة من بقايا المباني المستهدفة. ومع بزوغ الفجر، سارع السكان لتفقد المكان، وعمل البعض على إزالة الأنقاض بحثاً عما يمكن إنقاذه من حاجيات، بعدما كانت فرق الدفاع المدني انتشلت جثث الضحايا ونقلت الجرحى ليلاً. ووسط الركام، قال زاهد أبو عبدو أحد سكان البلدة: «هذه كلها منازل المدنيين» مشيراً إلى المباني المدمرة حوله. ووثق المرصد مقتل 19 مدنياً، بينهم 7 أطفال، ومن ضمنهم 13 فرداً من عائلة واحدة. كما أسفر القصف أيضاً عن إصابة أكثر من 25 شخصاً بجروح، وفق المرصد الذي أضاف أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود بعض الجرحى في حالات خطرة. وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن القصف الجوي استمر صباح أمس، على مناطق في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، وهي إحدى مناطق خفض التوتر الأربع بالبلاد. وذكر مصطفى يوسف، رئيس وحدة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في إدلب، أن غارتين متتاليتين استهدفتا المنطقة.

وفقدت الحكومة السورية إدلب الواقعة بالشمال الغربي، عندما سيطرت فصائل المعارضة على عاصمة المحافظة عام 2015، وأصبحت منذ ذلك الحين المحافظة الكاملة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة وأكثر مناطق المعارضة كثافة سكانية.

وتعد «هيئة تحرير الشام» التي تغلب عليها «النصرة»، القوة المعارضة المهيمنة في إدلب. وأثار ذلك مخاوف بين المدنيين ومقاتلي المعارضة من الجيش الحر من أن تتعرض المحافظة للقصف وتتحول إلى ساحة قتال رئيسة. وتدفق آلاف المدنيين والمقاتلين على إدلب العام الماضي والحالي، بعد خروجهم من بلدات ومدن استعادتها القوات الحكومية بمساعدة روسيا والميليشيات الإيرانية.

وفي شأن متصل، جدد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، تحذيره من خطورة الوضع الإنساني بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، في ظل تزايد حدة القتال وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية. وقال لوكوك في إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن سوريا الليلة قبل الماضية: «إن آلاف المدنيين عالقون في القتال الذي يهدد حياتهم بشكل يومي، حيث وقع عدد كبير من الوفيات بينهم، بينما أصيب المئات في كل من الغوطة الشرقية ودمشق مع استمرار القصف على المنطقة المحاصرة». وأضاف: «إنه خلال الأسابيع الأخيرة، وصلت الأمم المتحدة وشركاؤها إلى 7٪ فقط من المحاصرين في بلدات الغوطة الشرقية وقراها، فيما لم تتمكن من الوصول إلى البقية».