• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

استمرار تظاهرات الغضب في المدن والبلدات واتهام العبادي بالسعي لتقسيم الإقليم

«غضبة كردستان» تطال البرلمان وتهدد بإطاحة النظام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 ديسمبر 2017

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

امتدت شرارة تظاهرات غضب مواطني كردستان العراق المطالبين بمكافحة الفساد، وإيجاد حلول للضائقة المعيشية والخدمية، لتطال في يومها الثالث برلمان الإقليم الذي أعلن رئيسه الاستقالة، والحكومة التي انسحب منها حزبا «حركة التغيير» المعروف بـ«كوران» و«الجماعة الإسلامية» مع استمرار الاحتجاجات وعمليات حرق مقار الأحزاب، ما يشي بتفاقم الأزمة السياسية، وسقوط نظام الحكم بالإقليم. ووسط اتهامات لرئيس الوزراء الاتحادي حيدر العبادي بالسعي لتنفيذ «أجندة مبيتة» لإعادة تقسيم كردستان العراق لوحدتين إداريتين، تزامناً مع استمرار التحشيد العسكري للقوات العراقية جنوب غرب محافظة أربيل، عاد رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني والوفد المرافق لهما، مساء أمس إلى دهوك بعد زيارة رسمية لأوروبا استغرقت عدة أيام، بحث خلالها سبل دعم غربي لحل الأزمة الناشبة مع بغداد منذ استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر الماضي.

وتواصلت أمس التظاهرات الغاضبة في السليمانية، لليوم الثالث على التوالي ضد الأحزاب السياسية في كردستان، فيما بدأت ملامح أزمة سياسية مع إعلان «حركة التغيير» و«الجماعة الإسلامية» انسحابهما من حكومة الإقليم، تزامناً مع استقالة رئيس البرلمان يوسف محمد المنتمي للتغيير.

قال عبد الرزاق شريف عضو حركة التغيير، «قررنا الانسحاب...الحكومة ليست شرعية»، مضيفاً «قدمنا عدة مشاريع سياسية واقتصادية واجتماعية لحكومة الإقليم لمعالجة الوضع الاقتصادي والسياسي والمالي، ولكن لم يستجيبوا».

وتشارك حركة التغيير بـ4 وزراء يتولون حقائب المالية والتجارة والبيشمركة والأوقاف والشؤون الدينية، بينما تشارك الجماعة الإسلامية في وزارتين هما الزراعة والبيئة، وذلك من أصل 21 وزارة تتألف منها حكومة الإقليم.

وشهدت مدن وبلدات في إقليم كردستان، غالبيتها بمحافظة السليمانية، ثاني محافظات الإقليم الثلاث، تظاهرات وعمليات حرق لمقار الأحزاب ومؤسسات أخرى، أمس، بينما أسفرت المواجهات مع قوات الأمن عن نحو 200 جريح. ألقت السلطات الأمنية في قضاء كوية بمحافظة أربيل أمس، القبض على 15 من المتظاهرين بتهمة إحراق المقرات الحكومية والحزبية في القضاء، بينما أكد مسؤول بالاتحاد الوطني أن من بين المعتقلين ناشطين بحركة التغيير. وأشار إلى أن ارشيف قائممقامية كوية الذي كان محفوظاً منذ 300 عام، تم إحراقه بالكامل. وفي رانيه شمال غرب مدينة السليمانية، أشعل متظاهرون النار في مقر الحزب الشيوعي الكردستاني والحزب الاشتراكي الديمقراطي دون مقاومة من حراس المقرين. ... المزيد