• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الكردستاني» يردي 6 جنود في يومين

أنقرة في أجواء انتخابات مبكرة وأردوغان يعد الأتراك بالنصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أغسطس 2015

إسطنبول (أ ف ب) قتل ستة جنود أتراك خلال يومي أمس وأمس الأول بهجمات لحزب العمال الكردستاني. وأعلن الجيش التركي في بيان أن ثلاثة جنود أتراك قتلوا أمس السبت في تفجير نسب إلى المتمردين الأكراد في شرق تركيا. فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إصراره على تجديد مساعيه لتحويل النظام البرلماني إلى رئاسي في دستور جديد يعزز صلاحياته. وقال الجيش إن «ثلاثة من جنودنا استشهدوا وأُصيب ستة آخرون بجروح» بانفجار وقع على إحدى طرقات محافظة بينجول في منطقة كارليوفا في شرق تركيا. وكان ثلاثة جنود آخرين قتلوا مساء أمس الأول في هجوم للمتمردين الأكراد على قوة عسكرية في منطقة داغليكا في محافظة هكاري. وأصيب 6 جنود آخرين خلال اشتباكات في ولاية هكاري، شرق البلاد. وذكرت وكالة الأناضول التركية نقلا عن مصادر عسكرية، أن المسحلين أطلقوا النار على قوات الجيش، أثناء قيامها بعملية تمشيط في المنطقة. وأرسل الجيش تعزيزات فيما تواصلت الاشتباكات حتى مساء أمس. وبعد سلسلة هجمات في تركيا، أعلنت أنقرة «الحرب على الإرهاب» على جبهتين، الأولى ضد مقاتلي العمال الكردستاني في شمال العراق وفي جنوب شرق تركيا، والثانية ضد تنظيم «داعش» في سوريا. لكن حتى الآن تركز الجهد الأكبر من هذه الحرب على المتمردين الأكراد الذين ردوا بهجمات ضد قوات الأمن التركية. وبحسب حصيلة أعدتها فرانس برس فإن 39 عنصرا من قوات الأمن والجيش قتلوا في تركيا في هجمات تبناها حزب العمال الكردستاني أو نسبت إليه منذ 20 يوليو الماضي. وفى الوقت ذاته قال مسؤولون محليون إن هجمات من جانب المسلحين وقعت في وقت مبكر أمس أسفرت عن إصابة عنصرين من قوة الدرك التركية. وقال مكتب حاكم ولاية بيتليس في بيان إن سيارة فان محملة بمتفجرات تم تفجيرها أمام مركز للدرك قرب قرية كايناركا جنوب بحيرة «وان» في شرق تركيا في الصباح الباكر ما تسبب في إصابة عنصرين من الدرك. وشنت السلطات التركية عمليات دهم جديدة فجر أمس لاعتقال من يشتبه بأنهم من التنظيم المتطرف وحزب العمال الكردستاني، حيث أكدت وكالة الأناضول الرسمية اعتقال 84 شخصا في العديد من المحافظات التركية بينها إسطنبول وماردين وغازي عنتاب في جنوب شرق البلاد وفان في الشرق. وقال الرئيس رجب طيب أردوغان الليلة قبل الماضية متحدثا في إقليم ريزا بشمال شرق البلاد إن العمليات ضد الانفصاليين ليست مؤقتة وستستمر. وأضاف «من يدعمونهم ويقودونهم سيهزمون عاجلا وليس آجلا». ومضى يقول «إياكم أن تظنوا أنهم أقوياء.. إنهم محكوم عليهم بالسقوط.. هناك جماعات إرهابية وراءهم بينما الله معنا والشعب وراءنا». من جهة أخرى، صرح مسؤول تركي أمس أن بلاده قلقة بشأن تقدم حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في شمال سوريا لكنه أكد أن الحزب ليس على «قائمة الأهداف» في الحملة التي تشنها أنقرة حاليا ضد الإرهاب. ويسيطر الحزب على مساحات شاسعة من شمال سوريا قرب الحدود التركية حيث تجري بينه وبين تنظيم الدولة الإسلامية معارك شديدة. وصرح المسؤول التركي للصحفيين بأن للحزب «صلات وثيقة للغاية» بحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الجيش التركي حاليا. وتشن تركيا حاليا حملة عسكرية مزدوجة ضد «داعش» وحزب العمال الكردستاني رغم أن ضرباتها تستهدف الحزب الكردي بشكل أكبر. وقال المسؤول إن «حزب الاتحاد الديمقراطي ليس على قائمة أهدافنا. ولن نهاجمه طالما أنه لن يهاجم تركيا». إلا أنه أوضح أن أنقرة لديها مشاكل مع الحزب متهما عناصره بالتحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال إن أنقرة اطلعت الولايات المتحدة على هذه المخاوف فيما يعمل البلدان على إقامة منطقة خالية من تنظيم «داعش» داخل سوريا. سياسيا، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأول إصراره على تجديد مساعيه لتحويل النظام البرلماني إلى رئاسي في دستور جديد للبلاد، مع توجه تركيا نحو انتخابات مبكرة إثر فشل مشاورات تشكيل حكومة ائتلافية. وبعد إعلان رئيس الحكومة التركي أحمد داود أوغلو فشل المشاورات الحكومية الأربعاء الماضي بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري المعارض، أصبحت الانتخابات المبكرة «الخيار الوحيد» بحسب قوله. وهذا يعني أن أردوغان سيحصل على فرصة ثانية من أجل تحقيق طموحاته، وهو سيناريو يقول محللون إنه رغب به منذ البداية حتى في ظل المشاورات الحكومية. وفي خطاب أمام مؤيديه في منطقة ريزة على البحر الأسود، قال أردوغان إن «نظام تركيا تغير، اقتنعتم أو لم تقتنعوا»، في إشارة إلى أنه الرئيس الأول الذي يتم اختياره مباشرة من الشعب. وتابع أردوغان «ما علينا فعله اليوم هو منح هذا الوضع القائم إطارا قانونيا عبر دستور جديد». أما أردوغان فأكد قائلا «لن أكون الرئيس الذي يريدونه»، مشددا على أنه «يقف إلى جانب الشعب». وتابع «يطلبون مني أن أكون حياديا، ولكني كنت واضحا بأني لن أكون حياديا»، واصفا حزبه «العدالة والتنمية الحاكم بأنه &ldquoرمز الصدق».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا