• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المقاومة سيطرت على شبوة وقصر صالح

جنوب اليمن حراً والشرعية تتوغل عميقاً في تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أغسطس 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) عاد الجنوب اليمني الى حضن الشرعية بعدما سيطرت القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي وعناصر المقاومة الشعبية، أمس، على محافظة شبوة آخر معاقل المتمردين الحوثيين في الجنوب بعد انسحابهم وقوات عسكرية مؤيدة للرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، بشكل مفاجئ من جميع مدن المحافظة الغنية بالنفط، بينما تمكنت المقاومة الشعبية في محافظة تعز من إحكام سيطرتها على العديد من المواقع والمناطق التي كان يسيطر عليها الإنقلابيون. وقال ضابط يمني إن المتمردين الحوثيين «انسحبوا» و«سلموا» محافظة شبوة للقوات الموالية لهادي بعدما حصلوا على ضمانات بالانسحاب بأمان. وأكدت مصادر عسكرية أخرى هذه المعلومات ، في حين صرح الناشط السياسي في شبوة سالم العولقي أن «المحافظة سلمت» للحراك الجنوبي الذي يقاتل في صفوف القوات الموالية للرئيس هادي. وفيما كان المتمردون يدخلون محافظة البيضاء المجاورة، قصفت طائرات التحالف قوافلهم ودمرت 13 عربة عسكرية مخلفة عددا من القتلى والجرحى وفق مسؤولين عسكريين. وتسلم القيادي البارز في الحراك الجنوبي، العميد ناصر النوبة، مسؤولية إدارة شؤون المحافظة فيما يصل خلال ساعات المحافظ، عبدالله النسي، الذي عينه الرئيس هادي قبل أسابيع، إلى مدينة عتق على رأس قوة عسكرية كبيرة معززة بمدرعات ودبابات قدمتها دول التحالف العربي الذي تقوده السعودية. وبذلك تسيطر قوات هادي على محافظات الجنوب الخمس التي اجتاحها المتمردون الحوثيون في مارس وانسحبوا مؤخراً من أربع محافظات تحت ضغط عملية عسكرية نوعية للتحالف. ورفع المقاتلون الجنوبيون علم اليمن الجنوبي، على عدد من المقار العسكرية والأمنية في عتق بعد إخلائها من المتمردين، فيما شوهدت أعلام الإمارات والسعودية مرفوعة على عدد من عربات ومركبات القوات الموالية لهادي التي بدأت بالانتشار في المدينة. وقال المسؤول العسكري عن محافظة شبوة، العميد ناصر النوبة، إن القوات الموالية للشرعية باتت تسيطر على 80 في المائة من المحافظة بعد أن وافقت على انسحاب المتمردين «حقناً للدماء»، مضيفاً في بلاغ صحفي أن الحوثيين قاموا بزرع ألغام في العديد من مناطق شبوة قبيل الانسحاب. ولاحقا أفادت مصادر في المقاومة بمقتل أكثر من 40 مسلحا حوثياً في ضربات جوية للتحالف طالت أرتالا عسكرية للمتمردين خلال انسحابهم من شبوة. كما سقط قتلى وجرحى حوثيون عندما انفجرت سيارة ملغومة وسط تجمع للمليشيات المنسحبة في منطقة «جتع» على الطريق بين عتق وبيحان، حسبما أبلغ «الاتحاد» مصدر قبلي محلي. في غضون ذلك، سيطرت المقاومة الشعبية الموالية الحكومة الشرعية، أمس، على مناطق ومواقع حيوية في تعز في إنجاز عسكري كبير يمهد لتحرير المدينة واتجهت إلى القصر الجمهوري. وأفادت الأنباء بتوغل مقاتلي القوات الشرعية في حي الجحملية، معقل ميليشيات الحوثي وعلى صالح في تعز، وسيطروا على قسم شرطة الجحملية والتموين العسكري. كما استعادت القوات الشرعية بعض المواقع في جبل صبر، في محافظة تعز، في حين يتجه المقاتلون نحو القصر الجمهوري. واستكمل مقاتلو القوات الشرعية السيطرة على قيادة المحور العسكري، ومقر الشرطة العسكرية، ومنزل لصالح، بعد السيطرة على مبنى المحافظة. كما تمكنت القوات من السيطرة على حوض الأشراف، وتطهير المباني التي كان يتمركز فيها قناصة الحوثي، فيما ذكر شهود عيان أن عربات ومعدات عسكرية للحوثيين وقوات صالح، شوهدت وهي تتجه نحو منطقة الحوبان شرقي تعز. وقال مصدر في المقاومة لـ»الاتحاد» إن المقاومة سيطرت على العديد من الأحياء السكنية في المناطق التي كانت خاضعة لهيمنة مليشيات الحوثي وصالح، مؤكدا سيطرة المقاومة على قيادة محور تعز ومقر الشرطة العسكرية وإدارة التموين العسكري ومبنى صحيفة الجمهورية الحكومية. كما سيطر المقاتلون الموالون لهادي بعد معارك أسفرت عن مصرع 20 متمردا على الأقل وجرح العشرات، على مراكز أمنية ومقرات حكومية ومستشفيي السعيد والسويدي وحديقة جاردن سيتي، إضافة إلى جبل الوعش الاستراتيجي المطل على شارعي الأربعين والخمسين. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في تعز، رشاد الشرعبي، إن المقاومة «تحكم السيطرة على أكثر من 90 في المائة من مدينة تعز»، مشيرا إلى بعض الجيوب المتبقية للمتمردين داخل وفي محيط المدينة. وأضاف في بيان صحفي: «سيطرت المقاومة على ما يسمى بالمربع الأمني، الممتد من أعلى المدينة وحتى قيادة المحور العسكرية، واستعادت المؤسسات المدنية الموجودة هناك». في هذه الأثناء، تواصلت المعارك بين المتمردين الحوثيين والمقاومة الشعبية في محافظة إب، حيث قصفت مقاتلات التحالف العربي مقرات لقيادات حوثية. وشن طيران التحالف غارات على تجمعات للحوثيين ومنزل قيادي في الجماعة، يدعى محمد عباس الشامي، في مديرية «السدة» شرق المحافظة، بينما فجر المتمردون منزل القائد العسكري المؤيد للشرعية، العميد علي عبدالمغني، في منطقة «الصبار» بمديرية «الرضمة» المجاورة حيث استمر القتال بين الحوثيين ومقاتلي المقاومة. كما قتل وأصيب عشرات من المتمردين الحوثيين وقوات صالح بغارات ومعارك مع المقاومة الشعبية في محافظة مأرب شرق البلاد، في حين تحدثت مصادر صحفية عن استسلام 40 حوثياً لرجال المقاومة. وقتل 15 حوثياً على الأقل أمس السبت باشتباكات عنيفة مع مسلحي المقاومة في مديرية «عتمة» بمحافظة ذمار.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا