• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تجسيداً لأصالة وكرم أهل الإمارات

«الفجيرة للفنون» يستقبل ضيوفه بالقهوة العربية و«البر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 25 فبراير 2016

ياسين سالم (دباالفجيرة)

بجانب بيت الأسبق القديم في قرية دبا الفجيرة التي تفوح بعبق الماضي والتراث الزراعي والبحري والجبلي العريق، يستقبل سعيد سالم اليماحي (أبو سالم) ضيوف مهرجان الفجيرة الدولي للفنون بترحيب حار، يجسد أصالة وكرم وحفاوة أهل الإمارات بالضيوف، ويقدم لهم القهوة العربية الأصيلة الممزوجة بمشاعر الحب والود والهيل مع خبز التنور المسخن والمدخن بالعسل والسمن البلدي المعتق والمحضر على جمر حطب السمر والسدر.

تاريخ وتراث

وكعادة أهل الإمارات الذين يستقبلون ضيوفهم بالحفاوة التامة، تسمع كلمة «تفضل واقرب» لا تفارقان لسان (أبو سالم )، فعند ولوج الضيف بوابة القرية التي تبتسم في وجوه الزوار القادمين من كل بقاع الأرض حباً لدولة الإمارات وشعبها المضياف، اقتربت من (أبو سالم)، وجدته منهمكاً في إعداد وتحضير القهوة العربية الأصيلة للضيوف بوجه منشرح لدرجه البهجة وهو يرحب بضيوف المهرجان، وسألنا عن سر هذا الفرح الذي يعتلي محياه فقال كان والدي، رحمه الله، يبادر منذ سنوات طويلة بالمشاركة في المهرجانات التراثية التي تظهر تاريخ وثقافة وكرم أهل الإمارات، وقد غرس في نفسي هذه القيم النابعة من أصالة المجتمع الإماراتي، وتعلمت على يديه كيفية تحضير القهوة العربية الأصيلة على حطب السدر، وكذلك إعداد خبز البر الذي تشتهر به المناطق الجبلية في دبا، ومنذ تلك الأيام وأنا أشارك بالمهرجانات التي تستضيفها الدولة، وأتمسك بالأصالة التي تظهر تاريخ وتراث ومعدن أبناء دولة الإمارات الزاخر بالقيم والعادات النبيلة ومظاهر الكرم والحفاوة والجود.

المحماس والدلة

وأشار (أبوسالم) إلى أن إعداد القهوة على الطريقة التقليدية يحتاج إلى خبرة ومعرفة، فهناك أدوات لابد أن تتوافر، مثل «المحماس والدلة والغوري»، ويفضل من أجل اكتمال عناصر التراث أن تكون الدلة من الصفر أو النحاس وهي الدلة الأصلية التي كان يستخدمها آباؤنا وأجدادنا في تحضير القهوة التي تفوح برائحة الأصالة حتى طريقة تغنيم القهوة وتقديم الفنجان إلى الضيوف هي فن وسنع، ولها عادات راسخة لا ينبغي تجاهلها، ومنها على سبيل المثال الانحناء أثناء تقديم الفجان للضيف لإظهار درجة الترحيب وكرم الضيافة وحرارة الاستقبال، كما أن الفنجان بداية يخص في المقام الأول كبير القوم والسن، وبعد ذلك يمر على الجميع من دون تجاوز، وفي حالة الاكتفاء من شرب القهوة يقوم الضيف بهز الفنجان كإشارة على الكفاية من شرب القهوة وتقديم واجب الشكر للمغنم وهو صاحب الدلة، أما عن خبز البر، فهو جزء من تراثنا الأصيل، فبعد نخل البر وتصفيته واختيار أجوده يتم دقه وعجنه، ويقوم الشخص المختص بإعداد الخبز بفرشه على الكف ووضعه في التنور وعلى نار هادئة، وبعد خمس دقائق يكون جاهزاً للأكل ويرش عليه القليل من السمن والعسل البلدي، موضحاً أن هناك إقبالاً منقطع النظير على شرب القهوة وأكل الخبز على الطريقة التقليدية البسيطة وسط هذه الأجواء الجميلة المفعمة بالتراث والأصالة، بركن الضيافة في القرية التراثية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا