• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

التدبير والادخار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أغسطس 2015

الإسلام دين الإيجابية، يطلب من الفرد تقديم الخير لنفسه وأسرته ومجتمعه بالعمل والاجتهاد، ويرفض الاتكالية بل ينكر على مَن يترك العمل بزعم التفرغ للعبادة، فقد امتدح أحد الصحابة رجلاً منهم بأنه يصلي حتى يرتحلوا وإذا ارتحلوا لم يزل يقرأ ويذكر حتى ينزلوا، فقال النبي: أيكم كان يكفيه علف ناقته وصنع طعامه؟ قالوا كلنا يا رسول الله، قال كلكم خير منه، ورأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوماً قابعين في ركن المسجد بعد صلاة الجمعة فسألهم من أنتم «قالوا نحن المتوكلون على الله، فنهرهم وقال: لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهباً لا فضة.

ومن واجب المسلم أن يحسن تدبير حياته، وأن يدفع أسرته لذلك، ومن أهم أسس التدبير نشر ثقافة الادخار، ورسولنا الكريم يقول «اليد العليا خير من اليد السفلى»، لذلك فإن واجهتك مشكلة أو أزمة، واجهها بما وهبك الله من طاقات وقدرات، وتعفف عما في أيدي الآخرين، واسع طالباً من رب العالمين التوفيق.

إن مما نأسف له أن يفتح بعض الناس باب الاستدانة على أنفسهم في كل صغيرة وكبيرة، ويشتهون متاع الدنيا، ويتوسعون في اقتناء ما ليسوا بحاجة إليه، مهما ارتفع ثمنه، ويحمّلون أنفسهم فوق ما يطيقون، من باب التباهي أو التقليد الأعمى، حتى يجدون أنفسهم غارقين في بحور الديون، والعاقل هو الذي يحرص على سلامته من حقوق العباد، ولا يلجأ للدين الذي قيل عنه «هم بالليل وذل بالنهار».

ينبغي علينا ألا نقع في شرك الديون بادخار ولو الشيء اليسير، ولنعتدل في الإنفاق، ولنجدّ في أعمالنا ونسعى لتنويع مصادر الدخل، والله قادر على فتح أبواب الرزق الحلال إذا ما أخلصنا وصدقنا.

سعد صالح - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا