• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

على أمل

نهر المحبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أغسطس 2015

صالح بن سالم اليعربي

أرى في ملامح وجهك براءة الطفولة، وفي بريق عينيك ضياء يتلألأ، لتشرق منه أنوار محبتك الصادقة التي يفيض نهرها، ويتدفق من قلبك كالشلال، حيث يغمرُ كيانك بالفرح والسكينة. إنها سكينة القلب النابض بتلك المحبة المتدفقة التي ارتفعت بأسمى مشاعرها إلى صفاء النفوس والأرواح. ما أجمل هذا التدفق الذي يروي كيانك، ويحكي قصص العشاق الحالمين، الذين يرسمون بشرايين محبتهم قصص العشق المفقود، في زمن التجاهل لأسمى المشاعر. ما أقسى زمن التجاهل على قلوبنا وأرواحنا، يبعدنا عن جماليات الإحساس بسمو المشاعر، حيث يقذفنا إلى متاهات النسيان والتجاهل.

تنهال على رأسي أسئلة متعددة أهمها، هل أنت تعيش لوحدك هذا العالم من الإحساس الروحاني؟ هكذا نحن البشر، نعجب كثيراً ونتساءل، حول العديد من الأشياء المتفردة، ونتفاعل معها بشكل أو بآخر، لأن طبيعة تفردها وتميزها، تثير في نفوسنا وعقولنا الكثير من الأسئلة والإعجاب. أريد مشاركتك والرحيل معك، فخذني إليك، لأني ما عدتُ أحتمل زمن التجاهل والنسيان، فخذني معك لأنهل، من نهر محبتك، ما يروي عطشي لتلك القصص الحالمة.

دعني أرحل معك، في رحلة العطاء الروحي، فهذه الرحلة لا يحسُ بها إلا ذوو النفوس النقية، والقلوب الرحيمة، والتي تُـقدر بفطرتها معنى المشاعر النبيلة. نتشابه ونختلف نحن البشر كثيراً، وخاصة في معطيات وأساسيات الرحلة. فكل منا يحمل في أعماقه من فيض المحبة، التي نعايشها بصمت، ذلك الصمت الذي يفجِّرُ منابع عشق الحالمين الذين يرسمون قصص أشواقهم، والتي تبدو وكأنها ضربٌ من الخيال. أولئك التائهون في عشقهم، والراحلون في خيالاتهم، لا يرسمون قصصهم بكلمات منمقة، وإنما هي واقع يعايشه المتفردون في مشاعرهم، حيث ينورون الواقع بضيائه في سماء الإنسانية، التي تتصف بالشفافية الروحانية. ما أحوج إنسانيتـنا اليوم، لمثـل هذه الروحانية، وهي تعيش أوضاعاً من المعاناة، ومرارة الألم، في زمنٍ انقلبت فيه المفاهيم والقيم.

همسة قصيرة: في زمن اللاوعي، تغيب المشاعر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا