• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يولي الغرب أهمية كبيرة لجهود «ساكاشفيلي»، حيث يقول دبلوماسيون غربيون إنهم يتعاملون معه كاختبار لما إذا كانت الإصلاحات يمكن أن تترسخ

«ساكاشفيلي» ومهمة إنقاذ أوكرانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 أغسطس 2015

في معركة أوكرانيا الأخيرة للقضاء على الفساد والخروج من فلك روسيا، يحاول رئيس جورجيا السابق «ميخائيل ساكاشفيلي» إحداث تغييرات كبيرة في أكثر المناطق التي ينعدم فيها القانون في أوكرانيا باعتباره الحاكم الجديد لمدينة أوديسا التي تعد معقلًا للتهريب.

ويخوض الرجل، الذي قاد دولته الصغيرة في حرب ضد روسيا القوية، معركة جديدة من خلال منصبه الرفيع في «أوديسا». ويقول مسؤولون غربيون إن هجوم «ساكاشفيلي» لمكافحة الفساد سيكون حاسماً في إطار الجهود المبذولة لتحرير أوكرانيا من بعض مظاهر الفشل الاقتصادي، وتحسين موقفها في حرب الدولة ضد المتمردين الذين تدعمهم روسيا، وهذا ما يود الرئيس الجورجي السابق إنجازه خلال شهور.

وفي لقاء معه في مكتبه، قال «ساكاشفيلي»: إن «أوكرانيا هي ثورة كبيرة، وأنا ثوري بطبيعتي». ويتوقع أن العديد من الشركاء الدوليين لأوكرانيا، ومنهم الولايات المتحدة، قد يعيدون النظر في حجم المساعدات التي يستطيعون تقديمها إذا لم تستطع تلك الدولة مساعدة نفسها.

وهذا يعطي أهمية كبيرة لجهود «ساكاشفيلي»، حيث يقول دبلوماسيون غربيون إنهم يتعاملون معه كاختبار لما إذا كانت الإصلاحات يمكن أن تترسخ. وقال دبلوماسي غربي لم يفصح عن هويته: إن «ساكاشفيلي» قد أعطى نفسه فرصة حتى نهاية العام لإصلاح إقليم أوديسا. وأضاف أنه في حال فشل «ساكاشفيلي»، فإن «النافذة ستغلق لمدة عشرة أعوام» أمام الدعم المحلي للإصلاحات الأوكرانية.

ومن ناحية أخرى، تنظر إدارة أوباما إلى جهود أوديسا كأمر حيوي للغاية حيث إنها ألزمت نفسها بتقديم مليوني دولار كمساعدات مباشرة، وأرسلت مجموعة من كبار مسؤولي وزراة الخارجية لزيارة «ساكاشفيلي». وستذهب الأموال الأميركية إلى مؤسسات تقوم بتوظيف مساعدي «ساكاشفيلي» ليتولوا تنفيذ الإصلاحات. ويدرس محامون تؤجرهم الولايات المتحدة هيكلة الميناء الذي يعاني من تفشي التهريب والتهرب الضريبي. كما يقوم ضباط من دورية الطرق السريعة بكاليفورنيا بتدريب ضباط الشرطة الجدد كي يحلوا محل القدامى.

ومن جانبه، قال السفير الأميركي في أوكرانيا «جيفري بيات» الشهر الماضي إن: «أوكرانيا اليوم تخوض حربين. الأولى الحرب ضد روسيا، والثانية هي حربها ضد الفساد وجهودها من أجل الإصلاح، وهي الحرب التي تحرك أوكرانيا تجاه معايير الديمقراطية الأوروبية التي ينشدها الشعب الأوكراني». وأضاف السفير أن «أوديسا في نواحٍ كثيرة هي الخط الأمامي لتلك الحرب الثانية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا