• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

باريس وواشنطن.. لزيادة الضغط على طهران بشأن القدرات الباليستية

«ذا بوليتيكو»: أوباما «قايض» النووي الإيراني بمخدرات «حزب الله»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 ديسمبر 2017

عواصم (وكالات)

كشف تقرير لمجلة «ذا بوليتيكو» الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ارتكبت عدداً من التجاوزات من أجل إبرام الاتفاق النووي مع إيران، من بينها «غض واشنطن الطرف» عن عمليات تهريب المخدرات وغسيل الأموال التي تجريها ميليشيا «حزب الله» داخل الأراضي الأميركية.

ويفيد التقرير بأنه «برغم إطلاق مكتب مكافحة تهريب المخدرات الأميركي مشروع (كاساندرا) عام 2008، لاستهداف عمليات «حزب الله» غير الشرعية، إلا أن سلسلة من العقبات وضعتها إدارة أوباما حالت دون التمكن من ملاحقة أنشطة الميليشيا التابعة لإيران. وتسبب ذلك بالمساهمة في تعاظم قوة الميليشيا الإرهابية من الناحية المالية والعسكرية في آن واحد، إذ تجني ثلث ثروتها تقريباً من تهريب وتصنيع وبيع المخدرات، بحسب العضو البارز في لجنة المال بمجلس النواب ديفيد آشر.

وقال آشر، وهو أحد مؤسسي مشروع كاسندرا: إن قرار إبعاد ممارسات «حزب الله» عن الضوء جاء بإيعاز سياسي. ويتهم التقرير وزارتي العدل والمالية في إفشال ملاحقات قضائية واعتقالات، بحق مدانين من «حزب الله»، بإيعاز من الإدارة العليا من خلال المماطلة والتأخر وبرفض تلك الطلبات.

ومن بين الملاحقات التي تم توقيفها من قبل إدارة أوباما، كان لواحد من أكبر المشغلين لميليشيا الحزب اللبناني، الذي يعتبر من كبار مهربي مادة الكوكايين وداعمي نظام الأسد في سوريا بالمال والأسلحة الكيماوية والتقليدية، وكان يطلق عليه اسم «الشبح». وأكد التقارير أنه بعد توقيع الاتفاق النووي تم تفكيك مشروع كاساندرا. وتشير تقديرات إلى أن الدخل السنوي «لحزب الله» من تجارة المخدرات يقدر بمئات الملايين من الدولارات، ويفوق الميزانية السنوية التي يحصل عليها من إيران والمقدرة بـ 320 مليون دولار.

من جانب آخر، أكد جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، عزم باريس وواشنطن على زيادة الضغط على طهران على خلفية تطوير برنامجها الصاروخي. وجاءت تصريحات لودريان أثناء زيارته الولايات المتحدة، حيث قال: إنه لم يستبعد فرض عقوبات ضد إيران بهذا الشأن. أعلن الوزير الفرنسي إنه لمس خلال زيارته «تطوراً» في موقف الولايات المتحدة، حيث باتت «تدرك» ضرورة الالتزام بالاتفاق حول الملف النووي الإيراني.

وبالمقابل، أكد لودريان للصحفيين بالقول «إننا مصممون تماماً على الضغط بشكل قوي على إيران لمنع تطوير قدرة باليستية تزداد أهمية وذلك «بواسطة عقوبات إذا اقتضى الأمر» مضيفاً «سأتوجه قريباً جداً إلى إيران لأقول لهم ذلك».