• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

موسكو حاولت عبثاً تقديم محاربة الإرهاب على تغيير السلطة في دمشق

خوجة: روسيا لا تتمسك بالأسد إنما الدولة السورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أغسطس 2015

موسكو (وكالات) أعلن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة في موسكو غداة مباحثات أجراها مع مسؤولين روس، أن روسيا «ليست متمسكة بشخص الرئيس بشار الأسد، إنما بالدولة السورية ووحدة أراضيها، والحفاظ على مؤسساتها»، قائلاً إن رئيس النظام الحاكم في دمشق «لم يعد لديه أي دور يضطلع به في مستقبل البلاد» رغم أنه لم يتم التطرق لبديل له، مشدداً على رفض المعارضة السورية مشاركة النظام في الحرب ضد الإرهاب. من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا «لطالما قلنا إننا لا ندعم الأسد شخصياً، بل ندعم الرئيس السوري المنتخب شرعياً». وغداة اختتام وفد الائتلاف المعارض مباحثاته مع المسؤولين الروس، التقى وزير الخارجية سيرجي لافروف مع وفد لجنة المتابعة لمؤتمر «القاهرة 2» بقيادة هيثم المناع الذي بدأ مباحثات في موسكو أمس، قائلاً «ترك الوضع في سوريا كما هو أمر غير مقبول»، متحدثاً عن أن بلاده بجانب دول المنطقة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تسعى للمساهمة في توحيد أطراف المعارضة السورية كافة من أجل استئناف عملية جنيف الرامية لحل سلمي للأزمة المحتدمة منذ نحو 4 أعوام ونصف العام. وجدد خوجة الذي تباحث مع لافروف أمس الأول، دعوته لرحيل الأسد، قائلاً «لم يعد لديه أي دور يضطلع به في مستقبل سوريا» مشيراً إلى أن «القيادة الروسية ليست متمسكة ببشار الأسد، وتركز على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومنع انهيارها». لم يتضح على الفور ما إذا كان بيان خوجة يمثل تحولاً في موقف موسكو إزاء سوريا، أو يعكس فقط محاولة موسكو لحشد التأييد لدفعة جديدة في التوسط لإنهاء الصراع السوري في وقت أبرز اجتماع للافروف مع نظيره السعودي عادل الجبير في وقت سابق الأسبوع الماضي، استمرار الخلافات الحادة بين الجانبين حول مصير الأسد. واتهم رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض في مؤتمر صحفي في ختام المباحثات مع لافروف ونائبه ميخائيل بوجدانوف، النظام السوري «بالتستر على تنظيم (داعش) وتمكينه من الاستيلاء على عدد من المناطق، بما في ذلك مخازن أسلحة». وجاء ذلك رداً على مبادرة طرحتها موسكو بتشكيل تحالف واسع النطاق يضم القوات السورية والعراقية والجماعات الكردية المسلحة والجماعات المعارضة المعتدلة للتصدي لتنظيم «داعش». وأيد خوجة التوصل إلى حل للنزاع في سوريا على أساس إعلان جنيف الأول في 30 يونيو 2012، وعن طريق تشكيل هيئة انتقالية واسعة الصلاحيات، لكنه شدد على رفض أي دور للرئيس الحالي في مستقبل البلاد. وأضاف أن المباحثات التي أجراها مع المسؤولين الروس لم تتناول مناقشة طرح بديل للأسد مطالباً بأن يتضمن الحل الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وحماية مؤسسات الدولة السورية. وأعرب عن قناعته بأن سوريا التي يزيد عدد سكانها على 23 مليون نسمة، قادرة على فرز كوادر وقيادات تقود المرحلة القادمة. ونفى خوجة أن يكون أدلى بأي حديث للقناة العاشرة الإسرائيلية أو أن يكون طلب مساعدة تل أبيب في التخلص من الأسد، لكنه دافع عن حق الجرحى من الثوار السوريين في العلاج داخل إسرائيل. وأوضح أن الائتلاف «يعتبر الجولان أرضاً سورية يتوجب الدفاع عنها وعودتها للسيادة السورية». وفي مؤتمر صحفي مشترك مع بوجدانوف أمس، قال خوجة «بحثت الوضع الحالي في سوريا مع نائب وزير الخارجية الروسي بشكل تفصيلي، وبحثنا سيناريوهات الحل وآليات الخروج من الوضع الفوضوي إلى الاستقرار، وجدنا تفهماً لدى الجانب الروسي لرؤية الائتلاف فيما يتعلق بالحل السياسي. وأكد أن عملية الانتقال السياسي يجب أن تكون ضمن إطار مبادئ جنيف، وهيئة الحكم الانتقالي بكامل الصلاحيات التنفيذية». ولدى استقباله مجموعة مؤتمر «القاهرة 2» التي تضم أطيافاً واسعة من المعارضة والمستقلين في سوريا، دعا لافروف القوى السورية والإقليمية كافة إلى تناسي خلافاتها والتوحد باسم «القضية المشتركة، وهي مكافحة الإرهاب». وقال رئيس الوفد هيثم مناع في ختام اللقاء «الروس يعتبرون أن القضية الأكثر إلحاحاً هي مكافحة الإرهاب، لكننا نعتبر أننا إذا كنا نريد كسب المعركة ضد الإرهاب، فإن التغيير السياسي شرط أساسي» لتحقيق ذلك. وتابع «اتفقنا على ضرورة أن نمضي بالتوازي في مكافحة الإرهاب، وفي دفع العملية السياسية قدماً». وأضاف مناع «هاجسي ليس بشار الأسد، هاجسي الأساسي هم الـ23 مليون سوري الموجودون في حالة يرثى لها، وعلينا تركيز جهودنا على هذا الأمر». ومن المتوقع أن يلتقي لافروف لاحقاً الدبلوماسي المصري رمزي عز الدين رمزي مساعد الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا. وزار صالح مسلم زعيم «الاتحاد الديمقراطي الكردي»، الفصيل الكردي الرئيسي في سوريا، موسكو الأسبوع المنصرم والتقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف. ومن المقرر أن يجري لافروف مباحثات بعد غد الاثنين مع نظيره الإيراني جواد ظريف الذي سيصل إلى موسكو في ختام جولة شملت العراق وسوريا ولبنان.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا