• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

في محاضرة بـ«اتحاد كتاب وأدباء الإمارات»

خالد البدور يقرأ «الوحدانية» برؤية معاصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 ديسمبر 2017

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«الشعر يعبر بصور فنية عن الحياة في تناقضاتها من الأمل والألم والحب والحزن والفرح والجمال، والشعر هو الحفر في الذات، وجوهر الوجود والنافذة التي نطل منها على ذواتنا». بهذه الكلمات بدأ الشاعر خالد البدور محاضرته بعنوان: «الوحدانية: قراءة معاصرة» التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أول أمس في مقره بالمسرح الوطني بأبوظبي، قدمت الضيف الإعلامية ريم عبيدات، مشيرة إلى مسيرة البدور الأدبية الحافلة بالعطاء الشعري.

وتحدث الشاعر عن العلاقة بين الشعر وكبار المتصوفة مثل الحلاج، وجلال الدين الرومي وعلاقته مع شمس الدين التبريزي، مبيناً أن أولئك الحكماء فهموا من خلال التجربة الصوفية معنى الوحدانية، عندما رأوا أن الإنسان قطرة في الوجود، كما أن فيه كل صفات الوجود.

واعتبر البدور أن الإنسان موجة لا تنفصل عن المحيط، وهما شيء واحد، لافتاً إلى إمكانية أن يكون لدينا تجربة مباشرة مع الوحدانية التي نصل إليها من خلال التأمل الذي يوفر لنا المسار أو الاتجاه المنهجي المحدد، وصولًا إلى مستوى أكثر هدوءاً في التفكير حتى نتجاوز في النهاية أفكارنا تماماً. وقد وصف الوحدانية بأنها ليست مجرد تجريب شيء معين، بل هي حالة من حالات الوجود، مؤكداً بذلك على التجربة الصوفية.

وتابع البدور حديثه قائلاً: أخبرنا دوباك شوبرا أن «كل شيء هو مظهر أو جانب من جوانب مجال واحد هو الوعي». وقال تشوبرا أيضاً: «المكتمل لا يفقد الاتصال بأجزائه، هذه الأجزاء لا تضيع أبداً ولا تنسى».

وتطرق إلى الكاتب داميان مارك سميث بقوله: «نحن واحد، كنا دائماً واحداً، وسنكون دائماً واحداً، حتى نعتقد أننا لسنا واحداً»، وقال هنا يكمن التحدي أمامنا، نحن ننتمي إلى جوهر واحد، ولكننا نعتقد أننا منفصلون، وكأننا نسينا، وفقدنا الإحساس بوحدتنا، مبيناً أننا نتيجة لهذا النسيان، نحن نخلق عالمنا متوهماً من الثنائية، مما يؤدي إلى شعورنا بالمعاناة والشقاء. وأن كل الخلافات والصرعات بين البشر ترجع إلى الاعتقاد الخاطئ بأننا منفصلون، مؤكداً أنه عندما ندرك أننا واحد، لا يوجد أحد للصراع معه، على مستوى الكون. وضرب مثلاً باليدين عند الإنسان فهما لا يمكن أن تتصارعا معاً.وفي ختام الأمسية جرت مناقشة حول رؤية البدور، حيث تطرقت بعض المداخلات إلى نقاط فكرية مختلفة عما توصل إليه المحاضر، وخاصة في جدوى الصوفية في حياتنا المعاصرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا