• السبت 26 جمادى الآخرة 1438هـ - 25 مارس 2017م

العبادي يعتمد «الكفاءة» لإسناد المناصب بعيداً عن المحاصصة ويطالب القضاء بقرارات تثبت استقلاليته

العراق يعمم أسماء متهمين بالفساد على المنافذ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أغسطس 2015

هدى جاسم -، وكالات (بغداد) عممت هيئة النزاهة العراقية أمس، أسماء متهمين بالفساد على المنافذ الحدودية، وذلك بعد 3 أيام من موافقة البرلمان العراقي بالإجماع على خطة إصلاح شاملة طرحها رئيس الوزراء، حيدر العبادي، تمثل أكبر تغيير جذري في نظام الحكم العراقي منذ الاحتلال الأميركي في 2003. وفيما طالبت المرجعية الدينية رئيس الوزراء بإصلاح «النظام القضائي أولاً» وأكدت أنه لا يمكن محاربة الفساد دون إصلاح القضاء، أعلن العبادي أن التغيير في المناصب سيتم على أساس «الكفاءات المستقلة» بعيداً عن المحاصصة الطائفية، مطالباً القضاء باتخاذ قرارات جذرية تثبت حياديته واستقلاله، مؤكداً أن لا عودة لـ«ديكتاتورية» أخرى. وجدد حرصه على المحافظة على النظام السياسي القائم في البلاد في وقت تجددت أمس التظاهرات المتفرقة خاصة في بغداد، دعماً للإجراءات الأخيرة. وقال العبادي خلال منتدى الشباب العراقي «لن نسمح بديكتاتورية جديدة في العراق.. لن أسعى ولن أقبل بذلك»، مضيفاً: «أمامنا مهمة صعبة وهي بناء وطن عراقي للجميع على أسس سليمة، كون حزب البعث قضى على البلاد على مدى 35 عاماً»، لافتاً إلى أن الأمة العربية لها تاريخ مشرق يمكن أن نستفيد منه دون تقديس في غير محله. وأوضح أن لابد من وجود صلاحيات للقيام بالإصلاح في العراق، مشيراً إلى أن العراق يعد من أكبر الدول التي تحظى بشفافية. وأكد رئيس الوزراء العراقي، أن الإصلاحات التي أطلقها مؤخراً «ليست سهلة»، مشيراًً إلى أن تغيير المناصب سيتم لصالح الكفاءات المستقلة بعيداً عن المحاصصة. وقال : «لا توجد أي مصلحة بإسقاط النظام السياسي في البلاد»، مبيناً أن «الاسناد الشعبي والمرجعية الدينية اعطتنا القوة للإصلاح ومحاربة الفساد». وأضاف العبادي أن اللقاءات مع الكتل السياسية تأتي كجزء من عملية الإصلاح، لافتاً إلى أن «الإرهاب يستفيد من الخلافات السياسية». وأوضح أن هناك أحزاباً ساندت ألإصلاحات التي قدمها والبعض حاول أن يعرقل تطبيقها، متابعاً «إذا لم نتجاوز المحاصصة يصعب علينا تحقيق الإصلاحات». وأكد أنه سيتم تقليص عدد الحمايات لجميع المسؤولين، مبيناً أن حمايته الشخصية تضم 38 فرداً وبعض المسؤولين لديهم 900 فرد حماية. وكان العبادي أصدر الأحد الماضي، جملة من التوجيهات، تضمنت تقليصاً فورياً لأعداد الحمايات لكل المسؤولين من ضمنهم الرئاسات الثلاث، وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً، وإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية. من جانبها رحبت المرجعية الدينية أمس، بالإصلاحات الأخيرة التي أعلن عنها العبادي، واعتبرت أن لا إصلاح من دون إصلاح القضاء، محذرة من أن الشعب سيكون له موقف مناسب من معرقلي العملية . وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة إن «من متطلبات العملية الإصلاحية إصلاح الجهاز القضائي، حيث لا يمكن الإصلاح دون إصلاح القضاء»، داعياً إلى الاعتماد على القضاة الشرفاء الذين لم تلوث أيديهم لإصلاح بقية مؤسسات الدولة. وحذر ممثل المرجعية من أن «الشعب سيكون له موقف مناسب ممن يعرقل أو يماطل بالقيام بالإصلاحات ومكافحة الفساد»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «من المنطقي إعطاء المسؤولين فرصة مقبولة لإثبات حسن نوايا في السير بالعملية الإصلاحية إلى الأمام». ودعت المرجعية إلى مراعاة العدالة الاجتماعية في القانون الخاص بسلم رواتب موظفي الدولة، فيما أشارت إلى وجود قوانين فتحت آفاقاً واسعة لممارسة الفساد، داعية الحكومة والبرلمان إلى إعادة النظر بها والعمل على تعديلها أو إلغائها حسب ما تقتضيه المصلحة العامة».

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا